الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 492 / داخلي 488 من 640

[صفحة 492]

و أما لو كان عالما بالغصب فإنه يكون ضامنا، و لا رجوع له على الغاصب، و للغاصب الرجوع عليه إذا أغرمها المالك.


و بالجملة فإن المستعير هنا غاصب كالذي أعاره، و من حكم ترتب الأيدي على المغصوب تخير المالك في الرجوع على أيهما شاء، و يستقر الضمان على من تلفت العين في يده، و الله سبحانه العالم.


الفصل الثالث في العين المعارة.


و فيه أيضا مسائل


الأولى: الضابط في المستعار


عند الأصحاب هو أن يكون مما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه، و هو يتضمن شيئين بقاء العين مع الانتفاع، و جواز ذلك الانتفاع، فكلما يجوز الانتفاع به مع بقاء عينه، يصح إعارته، كالعقارات و الدواب، و الثياب، و الأقمشة، و الأمتعة، و الصفر و الحلي، و كلب الصيد و الماشية، و الفحل، و جميع أصناف الحيوانات المنتفع بها كالآدمي و البهائم، و نحو ذلك.


و في الصحيح عن محمد بن قيس (1) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده و لم يبغها غائلة فقضى: أن لا يغرمها المعار» الحديث.


و في رواية وهب (2) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) قال: من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن، و من استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن».


و حمل الضمان هنا على الاستعارة من غير المالك أو التفريط و التعدي أو اشتراط الضمان. لما علم من عدم ضمان العارية إلا مع الوجوه المذكورة.


فأما ما لا يتم الانتفاع به الا بإتلاف عينه كالأطعمة و الأشربة، فإنه لا يجوز


(1) التهذيب ج 7 ص 182 ح 3.

(2) التهذيب ج 7 ص 185 ح 17، الوسائل ج 13 ص 237 ح 9 و ص 238 ح 11.

التالي الأصلية 492داخلي 488/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...