الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 506 / داخلي 502 من 640

[صفحة 506]

من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن».


فلا يخفى ما في حال رواية من الضعف، فلا يبلغ قوة في معارضة ما ذكرناه من الأخبار، و حملها الشيخ على من استعار بغير إذن المالك، و جوز حمله على من فرط، و على من شرط عليه الضمان.


إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يقع في موارد،


الأول [الاستثنائات من ضمان العارية]:


المفهوم من كلام الأصحاب ان العارية تضمن في مواضع، فهي عندهم مستثناة من القاعدة المتقدمة،


الأول اشتراط الضمان


، و هو متفق عليه نصا و فتوى، و قد تقدم في صحيح الحلبي أو حسنته الدلالة على ذلك، و مثله صحيح عبد الله بن سنان، و صحيح زرارة.


الثاني: الذهب و الفضة


و عليه تدل جملة من الأخبار المذكورة، و سيأتي في الموضع الثاني تحقيق الكلام في ذلك.


الثالث: التعدي و التفريط


، و عليه قوله في صحيح محمد بن قيس المتقدم، و لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة، و أيضا فإن معنى عدم ضمان الأمانة في كل موضع ذكروه ليس إلا من حيث التلف مع عدم التعدي و التفريط، فاستثنائه في الحقيقة مستغنى عنه.


الرابع: العارية من غير المالك


، و يدل عليه


موثقة إسحاق بن عمار (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) و أبى إبراهيم (عليه السلام) قال إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها، فهلكت فالمستعير ضامن».


و هذا الموضع في الحقيقة كسابقه، لأن هذه كما تقدم تحقيقه ليست بعارية، و ان عبر عنها بذلك، فان اعارة الثاني لها غصب، فهذه الصورة في الحقيقة ترجع إلى صورة التعدي و التفريط، لتعدي المعير الثاني في إعارته بغير إذن المالك،


الخامس: ما تقدم من عارية الصيد للمحرم


، و قد تقدم ما فيه من الإشكال بالنسبة إلى حق المالك في المسئلة الثالثة، من الفصل الثاني و أما بالنسبة إلى حق


(1) التهذيب ج 7 ص 183 ح 10، الوسائل ج 13 ص 240 ذيل حديث 1.

التالي الأصلية 506داخلي 502/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...