الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 533 / داخلي 529 من 640

[صفحة 533]

أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت و السفينة سنة أو أقل أو أكثر قال: كراه لازم الى الوقت الذي تكاراه اليه» الحديث.


كما تقدم.


و ما رواه


الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتكاري عن الرجل البيت و السفينة».


مثل الحديثين المتقدمين، ثم انهم بناء علي ما قدمنا نقله عنهم من اشتراط ألفاظ مخصوصة جوزوا ذلك أيضا بلفظ ملكتك إذا أضيف إلى المنفعة، و ذلك لأن التمليك يفيد نقل ما تعلق به، فلو قال: ملكتك هذه الدار أفاد نقل عينها، مع أن المقصود من الإجارة هو تمليك المنفعة مع بقاء العين علي ملك صاحبها، و حينئذ فإذا أريد بهذا اللفظ الإجارة تعين إضافته إلى المنفعة، قالوا:


و كذا تصح الإجارة بلفظ أعرتك حيث ان الإجارة مخصوصة بالمنفعة، فتصح لو قال: أعرتك هذه الدار سنة بكذا و كذا.


و بالجملة فإنه لما كانت الإعارة لا تقتضي ملك العين، و انما تفيد التسلط على المنفعة كان إطلاقها بمنزلة تمليك المنفعة، فتصح إقامتها مقام لفظ الإجارة بغير إضافته إلى المنافع، و يشكل بأن الإعارة و ان تعلقت بالمنافع لا بالعين الا أنها انما تفيد الإباحة، و المطلوب في الإجارة تمليك المنفعة، و العوض لا مدخل له في ماهيتها بخلاف التمليك، فإنه يجامع العوض، و ارتكاب التجوز في مثل ذلك خروج عما قرروه من قواعدهم في العقود اللازمة، كذا أورده في المسالك.


و اختلفوا فيما لو قال: بعتك هذه الدار و قصد الإجارة، أو قال: بعتك سكناها سنة بكذا، فالمشهور بل ظاهر التذكرة دعوى الإجماع عليه حيث نسبه الى علمائنا هو البطلان، و علل ذلك باختصاص البيع بنقل الأعيان و المنافع تابعة لها فلا يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع مفردة و ان نوى الإجارة.


و في التحرير جعل المنع أقرب و هو يؤذن بالخلاف، و تردد في الشرائع


(1) التهذيب ج 7 ص 209 ح 2، الوسائل ج 13 ص 249 ح 1.

التالي الأصلية 533داخلي 529/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...