الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 549 / داخلي 545 من 640

[صفحة 549]

للأصل، فتبعه المنفعة و هو ظاهر، أو منفردة بأن يكون قد استأجره و ملك منفعته بالاستيجار من غير أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه، أو عدم الإجارة لغيره، فلو شرط عليه أحد الأمرين لم يجز عملا بالشرط، و الظاهر أن المراد بالملكية هنا هو صحة التصرف و السلطنة على المنفعة بوجه شرعي، لتدخل فيه ما إذا كان وقفا بناء على القول بعدم ملك الموقوف عليه.


أقول: و قد تقدم الكلام في أن للمستأجر أن يوجر غيره في المسئلة الرابعة من مسائل المطلب الثالث (1) و كذا في كتاب المزارعة، فإنه هو الموضع الذي بسطنا فيه الأخبار، و نقحنا المسئلة فيه كما هو حقها، و اختلفوا فيما لو آجر غير المالك شيئا مما يصح للمالك إيجاره فضولا، هل يقع باطلا أو يقف على الإجازة؟ قولان.


قال في المسالك: و لا خصوصية لهما بالإجارة، بل الخلاف وارد في جميع عقود الفضولي، و لكن قد يختص الإجارة عن البيع بقوة جانب البطلان، من حيث أنه قضية عروة البارقي (2) مع النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في شراء الشاة دلت على جواز بيع الفضولي و شرائه، و قد يقال: باختصاص الجواز بمورد النص، و الأقوى توقفه على الإجازة مطلقا، انتهى.


أقول: قد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسئلة في البيع بما لا مزيد عليه (3) و من العجب العجاب أنهم يردون الأخبار المروية في أصولهم المشهورة المعول عليها بين متقدميهم بلا خلاف، من جهة ضعف السند بهذا الاصطلاح الجديد، و يتلقون هذا الخبر العامي بالقبول، و يفرعون عليه ما لا يخفى من الفروع، و أعجب من ذلك أن مورد خبرهم إنما هو البيع، و هم يعدون ذلك إلى جميع المعاوضات كما سمعت من كلامه هنا، و نحوه غيره، فأسأل الله عز و جل المسامحة


(1) ص 563.

(2) المستدرك ج 2 ص 462. ب 18 ح 1.

(3) ج 18 ص 376.

التالي الأصلية 549داخلي 545/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...