الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 555 / داخلي 551 من 640
»»
[صفحة 555]
الأصحاب، منهم الشرائع و التحرير و التذكرة، و أطلق المنع في الإرشاد و قيده في القواعد بعدم الضميمة، و مفهومه جوازها مع الضميمة، و هو اختيار الشهيد قيل: وجه التردد في ذلك من حيث عدم القدرة على تسليم المنفعة، و من جواز بيعه من الضميمة للنص الدال على ذلك، فكذا إجارته بطريق أولى، لاحتمالها من الغرر ما لا يتحمله البيع، و من ذلك يعلم وجه المنع، كما اختاره في المسالك و الروضة و وجه الجواز كما اختاره الشهيد، قال في اللمعة: فلا يصح اجارة الآبق و ان ضم إليه أمكن الجواز، قال الشارح: كما يجوز البيع لا بالقياس بل لدخولها في الحكم بطريق اولى، لاحتمالها من الغرر ما لا يتحمله، و بهذا الإمكان أفتى المصنف في بعض فوائده، و وجه المنع فقد النص المجوز هنا، فيقتصر هنا على مورده، و هو البيع و منع الأولوية، انتهى.
أقول: و الظاهر هو ما اختاره شيخنا المذكور من المنع لما ذكره، فإنه وجيه، و مع تسليم الأولوية فإنه لا يخرج عن القياس المنهي عنه في الأخبار، كما قدمنا تحقيقه في مقدمات الكتاب في كتاب الطهارة (1).
ثم إنه على تقدير الجواز مع الضميمة فإنهم قد صرحوا بأنه يشترط كونها متمولة يمكن إفرادها بالمعاوضة، قالوا: و في اعتبار أفرادها بجنس ما يضم إليه ففي البيع تفرد بالبيع، و في الإجارة تفرد بالإجارة، أو يكفي كل واحد منهما في كل واحد منهما، وجهان: من حصول المعنى، و من أن الظاهر ضميمة كل شيء إلى جنسه، و قوى الشهيد الثاني.
الثاني: لو منعه المؤجر و لم يسلمه العين المستأجرة
سقطت الأجرة، و ليس للمؤجر المطالبة بها، و الحال ذلك، و الظاهر على هذا بطلان العقد و انفساخه بنفسه، و يكون كتلف العين، و المبيع قبل التسليم، و هو مختار التذكرة الا أنه قيده بمنع الموجر المستأجر من العين قبل أن يستوفي المنافع، و قرب ثبوت الخيار