الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 605 / داخلي 601 من 640

[صفحة 605]

قال في المختلف: و هو المعتمد، لنا الأصل الجواز، و قوله تعالى (1) «وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ» الاية و هو عام و العوض المأخوذ ليس في مقابلة التمكين، بل في مقابلة الإرضاع، و سواء منع شيئا من حقوقه أم لا، لأنه رضي بذلك، و قد تقدم جوازه مع الرضا، انتهى.


أقول: و يؤيده أن الرضاع غير واجب على الأم، كما صرحوا به و دل عليه النصوص أيضا، و الزوج لا يملك منها، سوى منافع الاستمتاع، فتكون فيما سوى ذلك كالأجنبية فارضاعها له مع عدم التبرع به موجب للأجرة، كالأجنبية، و يدل عليه قوله عز و جل (2) «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ و ما رواه


في الكافي و الفقيه (3) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) «عن الرضاع؟ قال: لا تجبر الحرة على رضاع الولد و تجبر أم الولد».


و تحقيق الكلام في ذلك يأتي في محله اللائق به إنشاء الله تعالى.


الخامس [لو استأجر ظئرا للإرضاع لم يلزمها غيره]:


قال في المبسوط: لو استأجر ظئرا للإرضاع لم يلزمها غيره، و ان شرط في العقد الحضانة مع الرضاع لزمها الأمران، فترضع المولود و تراعى أحواله في تربيته و خدمته، و غسل ثيابه و خرقه و غيرها من أحواله.


و قال ابن الجنيد، و إذا شورطت على الرضاع فقط لم يكن عليها غير ذلك إلا أن يكون قد اشترط دفع الصبي إليها أي إلى منزلها، فيكون عليها تخريجه و غسل ثيابه و ما لا بد للصبي منه، إلا أن تشترط هي لذلك أجرة على وليه.


قال في المختلف بعد نقل ذلك: و تفصيل ابن الجنيد جيد، إذ الظاهر و العرف يقضى أن الصبي إذا كان في منزلها اضطر إلى الحضانة، و كانت لازمة لها انتهى.


(1) سورة البقرة- الاية 233.

(2) سورة الطلاق- الاية 6.

(3) الفقيه ج 3 ص 308 ح 24، التهذيب ج 6 ص 40 ح 4، الوسائل ج 15 ص 175 ح 1.

التالي الأصلية 605داخلي 601/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...