الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 615 / داخلي 611 من 640

[صفحة 615]

بما لا يمكن دفعه. أو تقوم به بينة بذلك، و هم أيضا ضامنون لما جنته أيديهم على المتاع بتعد و غير تعد، و سواء كان الصانع مشتركا أو غير مشترك، ثم فسر معناهما.


و قال في المختلف و المبسوط و النهاية: لا ضمان عليهم الا فيما يهلك مما أفسدوه أو يكون بشيء من جهتهم أو بتفريط منهم و ما أشبه ذلك، فان هلك من غير ذلك لم يكن عليهم شيء من ذلك، و به قال أبو الصلاح و سلار.


و قال ابن إدريس: اختلف أصحابنا في تضمين الصناع و المكارين و الملاحين فقال بعضهم: هم ضامنون لجميع الأمتعة و عليهم البينة، الا أن يظهر هلاكه و يشتهر بما لا يمكن دفاعه، مثل الحريق العام و الغرق و النهب كذلك، فأما ما جنته أيديهم على السلع فلا خلاف بين أصحابنا أنهم ضامنون له، و قال الفريق الآخر من أصحابنا و هم الأكثرون المحصلون: أن الصناع لا يضمنون إلا ما جنته أيديهم على الأمتعة أو فرطوا في حفاظه، و كذلك الملاحون و المكارون و الرعاة و هو الأظهر و العمل عليه، لأنهم أمناء سواء كان الصانع منفردا أو مشتركا.


قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال: و الوجه اختيار الشيخ، لنا الأصل براءة الذمة و عدم الضمان، فإن أيديهم ليست عادية، و هم أمناء فلا يتعلق بهم ضمان، إلا مع تعد أو تفريط، كالمستودع و غيره.


أقول: و على هذا القول جرى المتأخرون، و الواجب أولا نقل الأخبار المتعلقة بهذا المقام ثم الكلام فيها بما رزق الله فهمه ببركتهم (عليهم السلام) فمنها ما رواه


في الكافي و التهذيب عن الحلبي (1) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال سألته عن القصار يفسد قال: كل أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن».


و ما رواه


في التهذيب عن أبى الصباح الكناني (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) الكافي ج 5 ص 241 ح 1، التهذيب ج 7 ص 219 ح 37.

(2) التهذيب ج 7 ص 220 ح 45، و هما في الوسائل ج 13 ص 271 ح 1 و ص 274 ح 13.

التالي الأصلية 615داخلي 611/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...