الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 60 من 640

[صفحة 62]

آخرون فقالوا: ذنوبكم علينا فانزل الله عز و جل عليهم العذاب، ثم قال تبارك و تعالى:


خافوني و اجترأتم على».


و الخفر نقض العهد.


و روى الشيخ في التهذيب عن أبى الحسن الخزاز (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي العباس الفضل بن عبد الملك: ما منعك عن الحج؟ قال: كفالة تكفلت بها قال: مالك و الكفالات أما علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الاولى».


و روى الصدوق في الفقيه مرسلا (2) و قال الصادق (عليه السلام): الكفالة خسارة غرامة ندامة».


و بإسناده


عن إسماعيل بن جابر (3) «عن أبي عبد الله (عليه السلام)، انه قال:


لا تتعرضوا للحقوق، فاذ ألزمتكم فاصبروا لها».


و روى الشيخ بإسناده عن داود الرقى (4) قال: قال: أبو عبد الله (عليه السلام) مكتوب في التورية كفالة ندامة غرامة».


و البحث في هذا المقصد يقع في مواضع


الأول [تعريف الكفالة]


- الكفالة هي التعهد بالنفس بمعنى التزام إحضار المكفول متى طلبه المكفول له، فهي متعلقة بثلاثة، الكفيل و هو هنا بمعنى الفاعل و ان كانت هذه الصيغة تصلح للمفعول أيضا، الا أنهم انما أرادوا به هنا الكافل، و المكفول له، و المكفول، و لا ريب في اعتبار رضى الأولين، و لا خلاف فيه أيضا لأن الكفالة من جملة العقود اللازمة المتوقفة على الإيجاب و القبول و نحوهما.


قال في التذكرة: و لا بد فيه من صيغة دالة على الإيجاب و القبول، فيقول الكفيل: كفلت لك بدن فلان، أو أنا كفيل بإحضاره، أو كفيل به أو بنفسه، أو ببدنه.


أو بوجهه أو برأسه، لأن ذلك يعبر به عن الجملة و حينئذ فلا بد من وقوعها بين اثنين، و هما الكفيل و المكفول له، و لا بد من رضاهما.


(1) التهذيب ج 6 ص 209 ح 1.

(2) الفقيه ج 3 ص 55 ح 6.

(3) الفقيه ج 3 ص 103 ح 67.

(4) التهذيب ج 6 ص 210 ح 9 و الروايات في الوسائل ج 13 ص 154 الباب 7.

التالي الأصلية 62داخلي 60/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...