الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 633 / داخلي 629 من 640

[صفحة 633]

الثلاثون [الخلاف في جواز إجارة الأرض بالحنطة و الشعير مما يخرج منها]:


اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرض بالحنطة و الشعير مما يخرج منها، فقيل: بالتحريم، و قيل: بالكراهة، و قد تقدم أيضا تحقيق الكلام في ذلك في الموضع المشار إليه.


الحادية و الثلاثون [فيمن دفع إلى غيره سلعة ليعمل له فيها عملا]:


إذا دفع الى غيره سلعة ليعمل له فيها عملا كالقصار و الغسال و نحوهما فقد صرح المحقق بأن له أجرة المثل بشرط أحد الأمرين، إما كون العامل من عادته أن يأخذ الأجرة على مثل ذلك العمل، أو كون ذلك العمل مما له أجرة في العرف و العادة المستمرة، و عن العلامة أنه اعتبر كون العمل له أجرة عادة خاصة.


و يتخرج على ذلك صور أربع: الأولى: ما إذا حصل الشرطان المذكوران في كلام المحقق، و الأجرة ثابتة على كلا القولين.


الثانية: انتفاؤهما معا و لا أجرة على القولين، و لا فرق حينئذ بين كون العمل متقوما بأجرة و عدمه، إذا لم يكن له في العادة أجرة، و لا أعد العامل نفسه لها.


الثالثة: أن يكون العمل مما له أجرة بحسب العادة، و لكن ليس من عادة العامل الاستيجار له، و الأجرة ثابتة على القولين أيضا لأن هذا أحد شرطي المحقق و هو الذي اقتصر عليه العلامة.


الرابعة: عكس هذه الصورة بأن يكون من عادته الاستيجار له الا أن العمل ليس مما له أجرة بحسب العادة، و الأجرة ثابتة على مذهب المحقق، دون العلامة، و رجح مذهب المحقق في هذه المسئلة بأن الأمر بالعمل يقتضي استيفاء منفعة مملوكة، للمأمور، متقومة بالمال، فوجب ثبوتها على الآمر كالاستيجار معاطاة، و اللازم استيفاء عمل محترم بالأمر، فلا يحل بدون العوض إلا بإباحة مالكه، و لم يتحقق و هو جيد.


التالي الأصلية 633داخلي 629/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...