الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 80 من 640

[صفحة 82]

و لو جاز إطلاق هذه الاجزاء على الجملة مجازا لم يكن ذلك كافيا، لكونه غير متعارف مع أن المتعارف ما قد سمعت، و حينئذ فالقول بعدم الصحة أوضح.


و أما الجزء الذي تبقى الحياة بعد زواله، و لا يطلق عليه اسم الجملة كاليد و الرجل فعدم الصحة فيه أشد وضوحا، كما جزم به بعضهم، و استشكل فيه في القواعد مما ذكر، و من عدم إمكان إحضاره على حالته بدون الجملة، فكان كالرأس أو القلب، و لا يبعد القول بالصحة لمن يقول بها فيما سبق و ان كان الحكم فيه أضعف. انتهى كلامه (زيد مقامه) و هو جيد وجيه، أقول: لا يخفى على من راجع كتاب التذكرة، أن هذه الفروع و ما وشحت به من التعليلات كلها من كلام العامة، و قد تبعهم فيه أصحابنا، و اختلفوا باختلافهم و عللوا بتعليلاتهم، و هكذا في جملة هذه الفروع الغريبة مما تقدم في الكتب المتقدمة، و ما يأتي كلها انما جروا فيها على نهج أولئك، فإنه لا يخفى على من طالع مصنفات قدمائنا (رضوان الله عليهم) انهم لا يذكرون غير مجرد الاخبار، و هذا التفريع و تكثير الفروع في الأحكام الشرعية مبدء كان من الشيخ تبعا لكتب المخالفين في مبسوطه و خلافه، و تبعه من تأخر عنه نسأل الله عز و جل المسامحة لنا و لهم من زلات الاقدام، و مداحض الافهام. و الله العالم بحقائق الأحكام و نوابه القائمون بمعالم الحلال و الحرام.


التالي الأصلية 82داخلي 80/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...