الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 112 من 640

[صفحة 114]

هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.


الثانية عشر


- و فيها حكمان-


أحدهما انه لو ضمن شخص عن شخص مالا باذنه ثم صالح الضامن المضمون له بأقل مما ضمنه


لم يكن له الرجوع على المضمون عنه الا بما صالح به، و الظاهر أنه لا خلاف فيه، و عليه تدل


موثقة عمر بن يزيد (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه قال:


ليس له الا الذي صالح عليه».


رواه الكليني و الشيخ (رحمة الله عليهما).


و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب عبد الله بن بكير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال: ليس عليه الا الذي صالح عليه».


و الخبران و ان كانا مطلقين بالنسبة إلى اذن المضمون عنه و عدمه الا أنه يجب تقييدهما بالاذن، لما تقدم في كتاب الضمان أنه لا رجوع الا مع الاذن، و بدونه لا رجوع.


و كذا لو صالح الضامن المضمون له عن المال الذي ضمنه بعروض دفعها إليه، فإنه لا يرجع على المضمون عنه الا بأقل الأمرين من قيمة العروض و ما كان في ذمة المضمون عنه، و قد تقدم ذكر هذه المسئلة و تحقيق الكلام فيها في كتاب الضمان فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه.


الثاني- يجوز الصلح على تعجيل بعض الدين المؤجل بنقصان منه


، و لا يجوز تأجيل شيء منه بزيادة، و لا يجوز الصلح على تعجيل البعض أيضا بمد الأجل في الباقي.


و يدل على ذلك ما رواه


المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة فيها الصحيح و الحسن عن الحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: انقدني كذا و كذا و أضع عنك بقيته، أو يقول:


(1) الكافي ج 5 ص 259 ح 7 التهذيب ج 6 ص 210 ح 7.

(2) التهذيب ج 6 ص 210 ح 6 و الوسائل ج 13 ص 153 ح 1 و 2.

(3) الكافي ج 5 ص 259 ح 4، التهذيب ج 6 ص 207 ح 6، الوسائل ج 13 ص 168 ح 1.

التالي الأصلية 114داخلي 112/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...