الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 156 من 640

[صفحة 158]

و التراضي، فإن مساواة الاعراض بحسب القيمة مع تخالف الجنس نادر، و الأصل لا يقتضي ذلك. نعم مع التشاح و عدم الرضا بالصلح، لا وجه للخلاص سوى ما ذكره، فيقسمان جميع المال قسمة متساوية مع عدم العلم بالتفاوت أصلا، و معه و مع الاشتباه يمكن القرعة انتهى.


و أنت خبير بما في قوله: «فإن مساواة الاعراض بحسب القيمة مع تخالف الجنس نادر» من الغفلة، فإن الجنس هنا غير مختلف، إذ محل البحث في القيمي كالثياب و الخشب و نحوها، بمعنى أن المشترك بينهما ثياب متفقة في الأوصاف، أو خشب كذلك، أو نحو ذلك.


و على تقدير القول الثاني من عدم ثبوتها بالمزج في الصورة المفروضة، فلو أراد الشركة باع كل منهما حصته مما في يده بحصته مما في يد الأخر، و مثله ما لو أرادا الشركة في المثلي مع اختلاف الجنس أو الوصف.


و مثل هذه الحيلة في حصول الشركة ما لو وهب أحدهما صاحبه حصة من ماله و وهب الأخر كذلك أو باعه حصته بثمن معين ثم اشترى به حصة من الأخر، و المراد من الشركة في جميع هذه الصور الشركة المشهورة لا الشركة الخاصة التي هي عبارة عن الاذن في التصرف. و الله العالم.


المسئلة الرابعة [في حكم أنواع الشركة]


- قال في التذكرة: الشركة على أربعة أنواع، شركة العنان و شركة الأبدان، و شركة المفاوضة، و شركة الوجوه، فأما شركة العنان فهي أن يخرج كل مالا و يمزجاه، و يشترطا العمل فيه بأبدانهما، الى أن قال: و أما شركة الأبدان بأن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبون بأيديهم، كالصناع يشتركون على أن يعملوا في صناعتهم، فما رزق الله فهو بينهم على التساوي، أو التفاوت.


و اما شركة المفاوضة فهو أن يشتركا ليكون بينهما ما يكتسبان، و يربحان و يلتزمان من غرم و ما يحصل لهما من غنم، فيلزم كل واحد منهما ما يلزم الأخر من أرش جناية، و ضمان غصب، و قيمة متلف، و غرامة لضمان أو كفالة، و يقاسمه فيما يحصل له من ميراث، أو يجده من ركاز أو لقطة، أو يكسبه


التالي الأصلية 158داخلي 156/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...