الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 195 من 640

[صفحة 197]

تطرقه هنا لو عرض لأحد هما ما يبطل البيع كما لو خرج مستحقا للغير، أو ظهر كونه حرا، فان البيع في نفس الأمر انما وقع على المملوك، و لا يعلم قسطه من الثمن، و وجه الصحة في الجميع أن ثمن المبيع وقت العقد معلوم، و التوزيع لاحق، فلا يقدح في الصحة.


[المسألة] السادسة [بطلان شركة الأبدان]:


قد تقدم أن شركة الأبدان باطلة، و حينئذ فلو اشتركا كذلك فان تميز أجرة كل واحد عن صاحبه اختص كل واحد بحصته، و لو تميز بعضها اختص أيضا به، و هو مما لا خلاف فيه و لا اشكال، و انما الإشكال مع اشتباه الحال فقيل: أنه يقسم الحاصل على قدر أجرة مثل عملهم، نظرا الى أن الغالب العمل بأجرة المثل، و أن الأجرة تابعة للعمل.


و مثله قسمة ثمن ما باعاه مشتركا بينهما على ثمن مثل ما لكل منهما، و على هذا لو تميز بعض حق كل منهما أو أحدهما ضم إلى الباقي في اعتبار النسبة، و ان اختص به مالكه، و هذا القول اختيار المحقق في الشرائع.


و قيل: بتساويهما في الحاصل من غير نظر الى العمل، لأصالة عدم زيادة أحدهما على الأخر، و لأن الأصل مع الاشتراك التساوي، و لصدق العمل على كل واحد منهما، و الأصل عدم زيادة أحد العملين على الأخر، و الحاصل تابع للعمل، و نقل هذا عن العلامة في أحد وجهيه، ورد بمنع كون الأصل في المال و العمل التساوي، بل الأصل هنا يرجع إليه، لأن زيادة مال شخص أو عمله على آخر و نقصانه و مساواته ليس أصلا لا بحسب العادة، و لا في نفس الأمر.


و بالجملة فضعف هذا الوجه أظهر من أن يحتاج الى مزيد تطويل.


و قيل: بالرجوع الى الصلح، لانه طريق الى تيقن البراءة كما في كل مال مشتبه، و نقل أيضا عن العلامة في الوجه الأخر.


التالي الأصلية 197داخلي 195/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...