الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 257 من 640

[صفحة 259]

لا يتم القول بأن عقده فاسد.


و ثالثها- ان النصف بين العاملين بالسوية، اتباعا للشرط، خرج منه النصف الذي أخذه المالك، فكأنه تالف، و انحصر الربح في الثاني، قالوا: و على هذا فيرجع العامل الثاني على الأول بنصف أجرته، لأنه دخل على نصف الربح بتمامه، و لم يسلم اليه الا نصفه.


قيل: و يحتمل هنا عدم الرجوع، لان الشرط محمول على اشتراكهما فيما يحصل، و لم يحصل الا النصف.


و كيف كان فينبغي أن يعلم أن هذا كله مع الجهل ليتم التوجيه المذكور و الا فمع العلم فالعمل على ما تقدم من التفصيل بكون الشراء بالعين، أو في الذمة، فلا يتم ما ذكر هنا.


أقول: و هذه الأقوال الثلاثة نقلها المحقق في الشرائع في المسئلة، و اختار الأول منها، و قال في المسالك: و هذه الأقوال ليست لأصحابنا، و لا نقلها عنهم أحد ممن نقل الخلاف، و انما هي وجوه للشافعية، موجهة ذكرها المصنف و العلامة في كتبه.


و فيه انك قد عرفت اختيار المحقق القول الأول من هذه الأقوال الثلاثة، و هو أيضا اختيار العلامة في الإرشاد و الثاني منها اختيار العلامة في التذكرة، و مثله في القواعد.


و اما الثالث فلم أقف على قائل به، و به يظهر أن قوله في المسالك ان هذه الأقوال ليست لأصحابنا، و انما هي وجوه للشافعية ليس في محله، فان ذكر الشافعية لها وجوها في المسئلة لا ينافي اختيار أصحابنا لما يترجح عندهم منها، بل أنت إذا تأملت بعين التحقيق عرفت أن جميع الفروع الغير المنصوصة في أخبارنا في جل أبواب الفقه انما هي للعامة، و أصحابنا قد جروا على ما جروا عليه فيما يختارونه منها، كما تقدم التنبيه عليه في غير موضع، و منها هذه المسئلة.


التالي الأصلية 259داخلي 257/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...