الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 258 من 640

[صفحة 260]

و القول الثالث في هذه الأقوال قد نقله العلامة في التذكرة بعد اختياره القول الثاني عن المزني من الشافعية، و قال: انه قول الشافعي في القديم، ثم انه قال في المسالك بعد البحث و ذكر الأقوال فيها: و التحقيق في هذه المسئلة المترتب على أصولنا أن المالك ان أجاز العقد فالربح بينه و بين الثاني على الشرط، و ان لم يجزه بطل، ثم الشراء ان كان بالعين وقف على اجازة المالك، فان أجازه فالملك له خاصة، و لا شيء لهما في الربح، أما الأول فلعدم العمل، و أما الثاني فلعدم الاذن له، و عدم وقوع العقد معه، و الثاني أجرة مثل عمله على الأول مع جهله، لا مع علمه، و ان كان الشراء في الذمة و نوى صاحب المال فكذلك، و ان نوى ممن عامله وقع الشراء له، لانه وكيله و ان لم ينو شيئا أو نوى نفسه فالعقد له، و ضمان المال عليه لتعديته بمخالفة مقتضى المضاربة، و حيث لا يقع العقد للعامل الثاني فله الأجرة على الأول مع جهله ان لم يتعد مقتضى المضاربة عمدا، انتهى.


و هو جيد الا انه في جل المواضع مبتن على القول بصحة العقد الفضولي و توقفه على الإجازة، و أما على القول ببطلانه كما هو الظاهر عندي و عند جملة من المحققين كما تقدم في محله فالأمر واضح في جملة هذه المواضع و الله العالم.


السابعة: لو أنكر العامل مال القراض


فأثبته المالك بالبينة، فادعى العامل بعد ذلك التلف، فقد صرح الأصحاب بأن هذه الدعوى الأخيرة غير مقبولة، و كذا الحكم فيما لو ادعى عليه وديعة أو غيرها من الأمانات فأنكرها، ثم بعد الإثبات ادعى التلف قالوا: و الوجه فيه أن دعواه التلف مكذبة لإنكاره الأول و موجبة للإقرار به، و إنكاره الأول نوع تعد في المال، و الواجب عليه في جميع هذه المواضع البدل أو القيمة.


أما لو كان جوابه لا يستحق عندي شيئا و ما أشبهه لم يضمن، إذ ليس في


التالي الأصلية 260داخلي 258/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...