الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 261 من 640

[صفحة 263]

و الرصد و الذي يتعلق بالعامل من ذلك هو النصف، و النصف الأخر بالمالك، و منه يعلم ما يتعلق بالمالك.


التاسعة [في أن التالف من مال التجارة يجبر بالربح]:


الظاهر أنه لا خلاف في أن التالف من مال التجارة كلا أو بعضا بعد دورانه في التجارة يجبر بالربح، و المراد بدورانه في التجارة التصرف فيه بالبيع و الشراء، لا مجرد السفر به، قبل وقوع شيء من ذلك، و يمكن أن يستدل على هذا الحكم أعنى جبر الفائت كلا أو بعضا بالربح بالأخبار الكثيرة المتقدمة، الدالة على أنه مع المخالفة يضمن المال، و الربح بينهما.


و منها


صحيحة محمد بن مسلم (1) «عن أحدهما (عليهما السلام) «قال:


سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة و ينهى أن يخرج به، فيخرج قال: يضمن المال و الربح بينهما».


و التقريب فيها ما تقدم من أن الربح هو الفاضل عن رأس المال فيما لم يفضل عن رأس المال شيء فلا ربح، و قد ادعى عليه في التذكرة الإجماع، كما تقدمت الإشارة اليه، و حينئذ فلا بد من جبر التالف ليحصل بقاء المال، فما زاد على ذلك يتصف بكونه ربحا يتعلق به القسمة بينهما، و ظاهر الأصحاب أنه لا فرق في الفوائت التي يترتب عليها الخسران بين أن يكون بآفة سماوية أو بغصب غاصب أو سرقة أو نحو ذلك.


و وجه الإطلاق في ذلك ما عرفت من أن الربح وقاية لرأس المال فما دام المال لا يكون موجودا بكماله، فلا ربح، و ربما قيل: باختصاص الحكم بما لا يتعلق فيه الضمان بذمة المتلف، لأنه حينئذ بمنزلة الموجود فلا حاجة الى جبره، و لانه نقصان لا يتعلق بتصرف العامل و تجارته بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق و نحوه: و المشهور عدم الفرق.


قال في التذكرة: لو حصل في المال نقص بانخفاض السوق، فهو خسران


(1) الكافي ج 5 ص 240 ح 2 الوسائل ج 13 ص 181 ح 1.

التالي الأصلية 263داخلي 261/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...