الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 268 من 640

[صفحة 270]

هلاك الثمن المعين يوجب الفسخ، قال: و هذا الذي اخترناه مذهب شيخنا في مواضع كثيرة من كتب مسائل الخلاف و المبسوط، انتهى.


أقول: و المسئلة المذكورة و ان كانت خالية من النصوص على العموم و الخصوص، الا أن مقتضى قواعدهم في هذا الباب هو التفصيل، بأن يقال: ان كان تلف المال بعد الشراء بتفريط من العامل اما بعدم الحفظ أو بالتأخير عن الدفع فإنه يكون ضامنا، و يكون القراض باقيا و يجب عليه الدفع إلى البائع، و ان لم يكن بتفريط، فلا يخلو اما أن يكون الشراء بالعين أو في الذمة، فإن كان الشراء بالعين بطل البيع، و وجب دفع المبيع إلى بائعه كما ذكره ابن إدريس، و ان كان في الذمة فإن كان مأذونا من المالك وقع الشراء للقراض، و وجب على المالك دفع الثمن عوض التالف، و يكون الجميع رأس المال فيجبر بالربح عندهم، كما تقدم.


و ان لم يكن مأذونا من المالك بطل الشراء ان أضاف ذلك الى المالك و القراض، و ترد المبيع على بائعه، الا أن يجيز المالك ذلك بناء على صحة العقد الفضولي، فإن أجاز المالك وجب عليه دفع الثمن ثانيا و ثالثا و هكذا، و يكون الجميع رأس المال كما تقدم، و ان لم يضف ذلك الى المالك و لا القراض، بل أضافه الى نفسه أو أطلق وقع الشراء للعامل، و عليه دفع الثمن، و عليه يحمل إطلاق كلام ابن إدريس هذا مقتضى قواعدهم في الباب و الله العالم بحقيقة الحق و الصواب.


الثانية عشر [فيما دفع إليه مالا قراضا على أن يأخذ له بضاعة]


- إذا دفع اليه مالا قراضا و شرط عليه أن يأخذ له بضاعة، فهل يصح القراض و الشرط، أولا يصح شيء منهما، أو يصح القراض و يبطل الشرط؟


أقوال: أولها- للعلامة في المختلف و المحقق في الشرائع، و ثانيهما- أحد قولي الشيخ و به جزم ابن البراج، و ثالثهما- للشيخ أيضا.


التالي الأصلية 270داخلي 268/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...