الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 277 من 640

[صفحة 280]

و أشار بقصورهما عن الدلالة إلى احتمال كون أزرع بلفظ المستقبل، بل هو الظاهر من الرواية الاولى.


و فيه أولا انه و ان كان بلفظ المستقبل الا أن فيه ردا عليه فيما ادعاه من الانحصار في لفظ الماضي، و ثانيا ما عرفت من الصحيحة المتقدمة الصريحة في وقوع المساقاة و المزارعة بلفظ الأمر، ثم انه قال: أيضا و في عبارة المصنف تجوز، لانه قال: و عبارتها كذا و لم يذكر القبول، مع أنه أحد ركني العبارة عنها، فلا بد من ذكره، و لعله أشار بما ذكر الى الاكتفاء بالقبول الفعلي كما اختاره العلامة في القواعد، فتنحصر العبارة في الإيجاب، و الأقوى اعتبار القبول اللفظي كغيره من العقود اللازمة.


أقول: فيه ان المفهوم من الاخبار كصحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة، و جملة من الاخبار التي قدمناها في كتاب البيع أن المدار في القبول على حصول الرضا بما دل عليه الإيجاب، و ان لم يكن بلفظ، و كذا في جانب الإيجاب الا ان الأظهر اشتراط اللفظ في جانب الإيجاب، و ان كان بعض متأخري المحدثين، قد اكتفى أيضا بمجرد الرضا، و ما ذكره في الصحيحة المذكورة هو صورة عقد المساقاة، و هو خال من ذكر لفظ القبول، كما ادعاه.


و كذلك جملة من العقود التي وردت بها الاخبار كما لا يخفى على من راجع الروايات التي قدمناها في كتاب البيع، و به يظهر ضعف ما ادعاه من أن الأقوى اعتبار القبول اللفظي، فإنه- مع كونه لا دليل عليه- مردود بظهور الدليل على خلافه كما عرفت.


الثالثة [في عدم اعتبار كون الأرض ملكا لأحدهما]


- المفهوم من كلام شيخنا الشهيد الثاني في المسالك أنه لا بد من كون الأرض ملكا لأحدهما عينا أو منفعة، لأنه المستفاد من حقيقة المزارعة و صيغتها، فلا تشرع المزارعة في الأرض الخراجية إلا باستعمال حيلة من الحيل الشرعية.


التالي الأصلية 280داخلي 277/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...