الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 302 من 640
»»
[صفحة 305]
و عن يعقوب بن شعيب (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون له الأرض» الخبر.
و قد تقدم في الفائدة الثالثة من الفوائد المذكورة في صدر الكتاب
و عن يعقوب بن شعيب (2) في خبر قال: و سألته عن المزارعة؟ قال: النفقة منك و الأرض لصاحبها، فما أخرج الله تعالى منها قسم على الشرط، و كذلك أعطى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أهل خيبر حين أتوه، فأعطاهم إياها على أن يعمروها، و لهم النصف.
و عن سماعة (3) في الموثق «قال سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر و البقر، و تكون الأرض و الماء و الخراج و العمل على العلج؟
قال: لا بأس».
الى غير ذلك من الاخبار التي من هذا القبيل، و ليست المزارعة فيها إلا عبارة عن تراضيهما على هذه الوجوه بأي نحو اتفق، و لا عقد كما يدعونه و لا صيغة خاصة بالكلية، و ليس في شيء منها على كثرتها إشارة إلى أجل و لا مدة، بل المناط فيها ادراك الحاصل كما يشير اليه قوله
في رواية الكرخي (4) «حتى يصير حنطة و شعيرا».
بقي الكلام في أنه لو ذكرت المدة في العقد مع كونها كما عرفت لا دليل عليها، فهل يترتب عليها أثر أم تكون لغوا من القول؟
و وجوده كعدمه، الظاهر الثاني و الله العالم.
و تمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور:
الأول [في اعتبار امتداد المدة المذكورة إلى إدراك الزراعة و عدمه]
- هل يعتبر في المدة المذكورة امتدادها إلى إدراك الزراعة علما أو ظنا غالبا، فلو اقتصر على ما دون ذلك بطل العقد أم لا؟ ظاهر إطلاق جملة من عبارات الأصحاب الثاني، و منهم المحقق في الشرائع، و العلامة في الإرشاد و صريح جملة منهم الأول، و استشكل في القواعد.
(1) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 الوسائل ج 13 ص 203 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 الوسائل ج 13 ص 203 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 268 ح 4 الوسائل ج 13 ص 204 ح 1.
(4) التهذيب ج 7 ص 198 ح 21، الوسائل ج 13 ص 202 ح 1.