الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 310 من 640

[صفحة 313]

المراد بالإطلاق هنا ما قابل التعيين، سواء كان ما يدل على العموم وضعا من الألفاظ الموضوعة له، أو ما يدل على الفرد المنتشر وضعا، و على التقديرين فإنه ظاهر في جواز أن تزرع ما شاء سواء أضر بالأرض أم لا.


أما على الأول فظاهر، و أما على الثاني فلان تجويز فرد منتشر تجويز لكل واحد بدلا من الأخر، و لهذا أن الأمر بالكلي أمر بواحد أى واحد كان من أفراد الماهية، بمعنى براءة الذمة و الإتيان بالمأمور به بأي فرد فعل، و الا لزم الإجمال و التكليف بالمحال.


و استشكل بعض محققي متأخري المتأخرين في صحة هذا العقد، قال:


لاشتماله على الغرر، كما يمنع بعتك هذا بما تريد، أو بأي شيء تعطى، ثم قال:


و قد يفرق بالنص و الإجماع، و بأنه لا شك في جواز زراعة ما هو الأضر للمالك، فله أن يعطيه غيره أن يفعل ذلك له بأجرة و غيرها انتهى.


و نقل عن العلامة في التذكرة أنه قوى وجوب التعيين لتفاوت ضرر الأرض، باختلاف جنس المزروعات فيلزم بتركه الغرر، و هو الذي أشار إليه المحقق المذكور في صدر كلامه.


لكنه قد أورد عليه أيضا بأنه منظور فيه بدخول المالك و قدومه على أضر الأنواع من حيث دخوله في الإطلاق المستلزم لذلك، فلا غرر حينئذ، و كيف كان فالأقرب القول المشهور.


ثم ان ما ذكروه من العبارة التي صدرنا بها الكلام لا يخلو من حزازة، فإن الظاهر أن ضمير يزرع في قوله فله أن يزرع، ما شاء راجع الى العامل الزارع و هو انما يتم لو كان البذر من عنده، أما لو كان من عند المالك فالتخيير يرجع اليه، لا الى الزارع.


و ثانيهما [حكم ما لو تعين الزرع]


أن تعين العين المراد زرعها تعينا نوعيا كالحنطة، أو شخصيا كهذه الحنطة، أو صنفيا كالحنطة الفلانية، سواء كان ما عدل إليه أضر مما عين


التالي الأصلية 313داخلي 310/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...