الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 320 من 640
»»
[صفحة 323]
و بالجملة فإن هنا أمورا أربعة، الأرض، و البذر، و العمل، و العوامل، و الضابط أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا أو بعضا جائزة، لإطلاق الاذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض ذلك بخصوصه من أحدهما.
أقول: و من الاخبار التي تتعلق بذلك ما رواه
المشايخ الثلاثة عن إبراهيم بن أبى زياد الكرخي (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أشارك العلج «المشرك» فيكون من عندي الأرض و البذر و البقر، و يكون على العلج القيام و السقي و العمل في الزرع حتى يصير حنطة و شعيرا و تكون القسمة، فيأخذ السلطان حقه و يبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث، و لي الباقي قال: لا بأس بذلك الحديث.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن يعقوب بن شعيب (2) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها الى الرجل على أن يعمرها و يصلحها و يؤدى خراجها و ما كان من فضل و هو بينهما، قال: لا بأس- الى أن قال-: و سألته عن المزارعة فقال: النفقة منك و الأرض لصاحبها، فما أخرج الله من شيء قسم على الشطر، و كذلك أعطى رسول الله (صلى الله عليه و آله) خيبر حين أتوه، فأعطاهم إياها على أن يعمروها و لهم النصف مما أخرجت».
و ما رواه
في الكافي عن سماعة (3) في الموثق قال: سألته (عليه السلام) عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر و البقر، و تكون الأرض و الماء و الخراج و العمل على العلج؟ قال: لا بأس».
و نحوها موثقة (4) أخرى له
(1) الكافي ج 5 ص 267 ح 1، التهذيب ج 7 ص 198 ح 21، الفقيه ج 3 ص 156 ح 9، لفظ المشرك ليس في الكافي و التهذيب.
(2) الكافي ج 5 ص 268 ح 2، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22، الوسائل ج 13 ص 202 باب 10 ح 1 و 2.
(3) الكافي ج 5 ص 268 ح 4، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 1.
(4) التهذيب ج 7 ص 194 ح 4، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 2.