الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 348 / داخلي 345 من 640

[صفحة 348]

«وَ أَصْحٰابُ الْمَشْئَمَةِ» (1) يريد أصحاب الشمال.


و قال في الوافي: و معنى قوله «لا تعدم الأشقياء الفجرة» أن الإبل لا تزال تجد أشقياء يتخذونها، انتهى.


و نحوه نقل عن بعض المشايخ أيضا حيث قال: أريد أنه من جملة مفاسد الإبل أنه يكون معها غالبا الأشقياء الفجرة، و هم الجمالون الذين هم شرار الناس، انتهى.


أقول:


قد روى الصدوق في كتابي الخصال و معاني الاخبار (2) عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الغنم إذا أقبلت أقبلت و إذا أدبرت أقبلت، و البقر إذا أقبلت أقبلت، و إذا أدبرت أدبرت، و الإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت و إذا أدبرت أدبرت و لا يجيء خيرها الا من جانبها الأشأم، قيل يا رسول الله: فمن يتخذوها بعد ذا قال: فأين الأشقياء الفجرة».


و حينئذ فالظاهر حمل إجمال الخبر الأول على هذا الخبر، و يكون حاصل المعنى في الخبر الأول أن هذا الكلام منى لا يصير سببا للناس في ترك اتخاذها، فإنه يتخذها الأشقياء الفجرة.


و روى في الكافي عن شعيب العقرقوفي (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا بذرت فقل اللهم قد بذرنا و أنت الزارع و اجعله حبا متراكما».


و عن بكير في الحسن (4) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر و استقبل القبلة، و قل «أَ فَرَأَيْتُمْ مٰا تَحْرُثُونَ، أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّٰارِعُونَ» (5) ثلاث مرات ثم تقول بل الله الزارع ثلاث


(1) سورة الواقعة الآية 9.

(2) معاني الأخبار ص 321، الوسائل ج 8 ص 393 ح 4 ط طهران 1379.

(3) الكافي ج 5 ص 263 ح 2، الوسائل ج 13 ص 197 ح 2.

(4) الكافي ج 5 ص 262 ح 1، الوسائل ج 13 ص 197 ح 3.

(5) سورة الواقعة الآية 62 و 63.

التالي الأصلية 348داخلي 345/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...