الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 366 من 640
»»
[صفحة 369]
الثالث [اشتراط العامل على المالك أجرة الأجراء]
- المشهور بينهم أنه لو شرط العامل على المالك أجرة الأجراء بأن يستأجر للعمل أجراء لإعانته، و يدفع الأجرة من الثمرة على وجه يبقى له من العمل ما يحصل به الزيادة في الثمرة، كما تقدم فلا بأس، و قد تقدم في الموضع الأول نقل خلاف الشيخ في هذه المسئلة، و قد عرفت ضعفه.
و لو شرط العامل على المالك بأن يستأجر على جميع العمل بحيث لا يبقى له الا استعمال الاجراء و القيام عليهم، و السمسرة، قال في المسالك: في صحة هذا الشرط وجهان: أحدهما الجواز، لان ذلك عمل تدعو الحاجة إليه، فإن المالك قد لا يهتدى إلى الدهقنة و استعمال الاجراء، و لا يجد من يباشر الأعمال و يأتمنه فتدعوه الحاجة أن يساقى من العرق ذلك لينوب عنه في الاستعمال.
و ثانيهما المنع للشك في أن مثل ذلك يسمى عملا من أعمال المساقاة الذي هو شرط في صحتها، فان المتبادر من أعمالها خلاف ذلك، و العقود انما تكون بتوقيف الشارع، خصوصا في هذا العقد الذي هو على خلاف الأصل، انتهى.
أقول: لا يخفى ضعف الوجه الأول من الوجهين المذكورين، فالعمل على الثاني. و الله العالم.
المقام الخامس في الفائدة
- و الكلام في هذا المقام يقع في موارد:
الأول [في اشتراط أن يكون للعامل جزء مشاع من الحاصل]
- الظاهر أنه لا خلاف في أنه يشترط أن يكون للعامل جزء مشاع من الحاصل ليكون مساقاة كما مر في تعريفها، فهنا شيئان: أحدهما- الحصة، و الثاني- كونها شائعة في مجموع الحاصل، فلو لم تكن شايعة بل كانت معينة كان ذلك اجارة، و ان وقع العقد بلفظ المساقاة لصحة ارتكاب التجوز في هذا الإطلاق و لو لم تكن حصة بالكلية كان العقد باطلا و كذا يبطل لو شرط أحدهما الانفراد بالفائدة و فساد هذا الشرط متفرع على اشتراط التشريك، بمعنى أنه لما كان من شرط المساقاة أن تكون الفائدة شائعة في الحاصل فلو شرطها أحدهما