الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 427 / داخلي 424 من 640

[صفحة 427]

فله الاشهاد ليدفع عن نفسه التهمة، و الا لم يكن له ذلك، و هذا القول من حيث الاعتبار أقوى الثلاثة، الا أن ما ادعوه من الفورية عندي محل توقف، إذ لا أعرف عليه دليلا واضحا أزيد من الأمر بالرد متى طلبها المالك، و الأمر من حيث هو لا يقتضي الفورية، فإيجابها يحتاج الى دليل واضح، زيادة على الأمر بالرد، كما لا يخفى، و كونه حقا لادمى لا يقتضي تضييقه بهذا النحو الذي ذكروه.


نعم لو فهم منه التضييق فالأمر كما ذكروه، و لو كان المودع غاصبا فإنه لا يجوز ردها عليه، و لا على وارثه لو طلبها، بل يجب إعادتها على مالكها ان عرف، و لو لم يعرف فأقوال: أحدها ما ذهب اليه الشيخ في النهاية، قال:


انه يعرفها حولا كما يعرف اللقطة، فإن جاء صاحبها، و الا تصدق بها عنه، و تبعه ابن البراج و هو المنقول عن ابن الجنيد أيضا، و به صرح العلامة في التذكرة و الإرشاد، و في المسالك: انه هو المشهور بين الأصحاب.


و ثانيها- ما ذهب، اليه الشيخ المفيد قال: ان لم يعرف أربابها أخرج منها الخمس الى فقراء آل محمد (صلى الله عليه و آله) و أتباعهم، و أبناء سبيلهم و صرف منها الباقي الى فقراء المؤمنين.


و قال سلار: و ان لم يعرف أربابها جعل خمسها لفقراء أهل البيت (عليهم السلام) و الباقي لفقراء المؤمنين و هو يرجع الى قول الشيخ المفيد.


ثالثها- ما ذهب إليه أبو الصلاح قال: إذا لم يعرف صاحبها و لا من ينوب منابه حملها الى الامام العادل، فان تعذر ذلك في المسلمين فعلى المودع حفظ الوديعة إلى حين التمكن من إيصالها إلى مستحق ذلك، و الوصية بها الى من يقوم مقامه، و لا يجوز ردها على المودع مع الاختيار.


و قال ابن إدريس: ان لم يتعين له حملها الى الامام العادل، و ان لم يتمكن لزمه الحفظ بنفسه في حياته، و بمن يثق به في ذلك بعد وفاته الى حين التمكن من المستحق، قال في المختلف: و هو الأقوى، لنا أنه أحوط.


التالي الأصلية 427داخلي 424/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...