الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 455 من 640

[صفحة 458]

و منها ما رواه


في الفقيه مرسلا (1) قال: «و روى أن رجلا قال للصادق (عليه السلام) انى ائتمنت رجلا على مال أودعته عنده فخانني و أنكر مالي، فقال:


لم يخنك الأمين و لكن ائتمنت أنت الخائن».


و رواه الشيخ أيضا (2) مرسلا.


و هو ظاهر فيما قلناه، و به يظهر لك قوة قول الصدوق في المسئلة، و يمكن حمل كلام الشيخ و ابن الجنيد و أبى الصلاح على ائتمان من يتهمه، بمعنى أنه لا يعتقد أمانته وقت الإيداع، بل يجوز الخيانة عليه كما يدل عليه بعض الاخبار الواردة في تضمين القصار و نحوه.


أقول: و يؤيد ما قلناه هنا ما سيأتي إنشاء الله من الاخبار في كتاب العارية، و ما ذكرناه غير خاص بالوديعة، بل كل موضع ثبت كونه أمانة من عارية، أو مضاربة، أو وكالة أو نحوها، كما سيأتي تحقيقه- إنشاء الله تعالى- في كتاب العارية.


الثالث- ما لو ادعى الرد على المالك


، و فيه اشكال من حيث أن الأصل عدم الرد و عدم البينة على المدعى، و من حيث أنه أمين و محسن و قابض لمصلحة المالك، و المشهور قبول قوله بيمينه.


قال في التذكرة، فإن ادعى ردها على من ائتمنه و هو المالك قدم قوله باليمين، على اشكال ينشأ- (عليه السلام) من أنه أمين يقبل قوله مع اليمين كالمتلف و من كونه مدعيا فافتقر إلى البينة، و ظاهره التوقف في الحكم، و بقائه على الاستشكال لعدم الترجيح بشيء من الدليلين على الأخر.


و كذلك شيخنا الشهيد الثاني في المسالك حيث جرى على ما جرى عليه في التذكرة، و نحوه الشهيد في شرح نكت الإرشاد حيث اقتصر على مجرد نقل وجهي الإشكال المذكور و هو في محله.


و لو ادعى الرد الى وكيل المالك فظاهرهم أنه كدعوى الرد على المالك،


(1) الفقيه ج 3 ص 195 ح 7، الوسائل ج 13 ص 228 ح 6.

(2) التهذيب ج 7 ص 181 ح 9 الوسائل ج 13 ص 228 ح 6.

التالي الأصلية 458داخلي 455/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...