الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 465 / داخلي 462 من 640

[صفحة 465]

تعلقها بالذمة، انتهى و هو جيد.


ثم ان ما ذكرناه من عدم الضمان هنا هو ظاهر اختيار العلامة في التذكرة حيث قال: قد بينا الخلاف فيما إذا كان عنده وديعة، و لم توجد في تركته، و ان الذي يقتضيه النظر عدم الضمان، و الذي عليه فتوى أكثر العلماء منا و من الشافعية أن عليه الضمان، ثم نقل عن الشافعي أنها إذا لم توجد بعينها خاص المالك الغرماء، و نقل اختلاف أصحابه في هذه المسئلة.


و كيف كان فالمسئلة المذكورة لخلوها عن النص الواضح غير خالية من الاشكال، و ان كان ما ذكرناه لا يخلو من قرب بالنظر الى هذه التعليلات و الله العالم.


السابعة [في ادعاء الاثنين الوديعة]


- لو كان في يده وديعة فادعاها اثنان، يأن ادعى كل واحد أنها له بخصوصه، فاما أن يقربها الودعي لأحدهما، أو يقر لهما، أو يكذبهما، أو يقول:


لا أدرى لايكما هي مع قطعه بانحصارها فيهما، أو يقول، لا أدرى لمن هي لكما أو لغيركما فهنا صور


الاولى أن يقر بها لواحد منهما خاصة


و قد صرح الأصحاب بأنها يحكم بها لمن أقر له بها، و يجب دفعها اليه، و يجب على الودعي أن يحلف للآخر. فان حلف سقطت دعوى الأخر عنه، و بقي النزاع بين المدعيين، و لمن لم يقر له الودعي إحلاف صاحبه الذي أقر له الودعي، و دفع إليه الوديعة، فإن حلف استقر الملك له. و ان نكل الودعي عن اليمين للآخر أحلف ذلك للآخر على استحقاقها ان لم نقل بأنه يقضى عليه بالنكول، و على كل من الوجهين فإنه يغرم الودعي حينئذ لذلك الأخر المثل أو القيمة لحيلولته بينه و بين الوديعة بإقراره للأول، أما في صورة القضاء بالنكول فظاهر، و أما في صورة حلف الأخر فلان اليمين المردودة عندهم بمنزلة إقرار المنكر، فإنه لو أقر بها ثانيا للآخر بعد أن أقر بها أولا للأول، لزمه الغرم مثلا أو قيمة، و كذا ما هو بمنزلة الإقرار.


و ربما قيل: بأن اليمين المردودة كالبينة من المدعى، و حينئذ فكما


التالي الأصلية 465داخلي 462/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...