الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 477 / داخلي 473 من 640
»»
[صفحة 477]
الماعون اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر و الدلو و الملح و الماء و السراج و الخمرة و نحو ذلك مما جرت العادة بعاريته.
و روى في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا (1) قال: «نهى النبي (صلى الله عليه و آله) أن يمنع أحد الماعون جاره».
و قال: «من منع الماعون جاره، منعه الله خيره يوم القيامة، و وكله الى نفسه، و من وكله الى نفسه فما أسوء حاله».
و روى في الكافي عن أبى بصير (2) قال: «كنا عند أبى عبد الله (عليه السلام) و معنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة و ساق الخبر الى أن قال: و قوله عز و جل «وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ» قال: هو القرض يقرضه، و المعروف يصنعه، و متاع البيت يعيره، و منه الزكاة فقلت له: ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه و أفسدوه، فعلينا جناح أن نمنعهم؟ فقال: لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك».
و في خبر آخر
عن سماعة (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: و الماعون أيضا و هو القرض يقرضه، و المتاع يعيره، و المعروف يصنعه، الحديث.
و أما الثاني فالأخبار الكثيرة، منها ما ذكر، و ما رواه
في التهذيب في الصحيح عن أبى بصير (4) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعت يقول: بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) الى صفوان ابن أمية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها قال: فقال: أ غصبا يا محمد؟ فقال النبي (صلى الله عليه و آله): بل عارية مضمونة».
و قال في الفقيه (5): استعار النبي (صلى الله عليه و آله) من صفوان بن أمية الجمحي سبعين درعا حطمية، و ذلك قبل إسلامه فقال: أ غصب أم عارية يا
(1) الفقيه ج 4 ص 8، الوسائل ج 6 ص 31 ح 12.
(2) الكافي ج 3 ص 499 ح 9، الوسائل ج 6 ص 28 ح 3.
(3) الكافي ج 3 ص 498 ح 8، الوسائل ج 6 ص 31 ح 11.
(4) الكافي ج 5 ص 240 ح 10، التهذيب ج 7 ص 183 ح 6، الوسائل ج 13 ص 236 ح 4.