الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 498 / داخلي 494 من 640

[صفحة 498]

قبل إدراكه و ان دفع الأرش، لأن له وقتا ينتهي اليه، و اقتفاه ابن إدريس في ذلك.


و الأقرب بناء على قواعدهم في الباب من حيث ان الإعارة من العقود الجائزة هو جواز الرجوع مطلقا، الا ما قام الدليل على خروجه، و لا دليل هنا


و حديث (1) «الضرر و الضرار».


لازم من الطرفين، فلا يمكن الترجيح به، فيجب الرجوع الى الأصل من تسلط الناس على أموالهم، مع أنه يمكن الجمع بين الحقين، و اندفاع الضرر من الجانبين ببذل الأرش من المعير.


و المراد بالأرش على ما قالوا: تفاوت ما بين كونه منزوعا من الأرض و ثابتا فيها، قال في التذكرة: و لكنه مخير بين أن يقلعه و يضمن الأرش، و هو قدر التفاوت بين قيمته مثبتا و مقلوعا الى آخر كلامه، و هل المراد بكونه ثابتا في تلك الأرض في صورة تقويمه كذلك هو ثبوته مجانا أو بأجرة.


قال في المسالك: كلام الشيخ في المبسوط صريح في الأول، و هو الظاهر من كلام المصنف و الجماعة، مع احتمال اعتبار الثاني، و الى هذا الاحتمال مال (رحمه الله)، و نقله عن التذكرة في غير هذا الموضع كما يأتي في كلامه.


و علل الأول بأن وضعه في الأرض لما كان صادرا عن إذن المالك تبرعا اقتضى ذلك بقاؤه تبرعا كذلك، و إنما صير الى حواز القلع بالأرش جمعا بين الحقين، فيقوم ثابتا بغير أجرة مراعاة لحق المستعير، و يقلع مراعاة لحق المعير.


و علل الثاني بأن جواز الرجوع في العارية لا معنى له الا أن تكون منفعة الأرض ملكا لصاحبها، لا حق لغيره فيها، و حينئذ فلا يستحق الا بقاء فيها الا برضاه بالأجرة، و حق المستعير يجبر بالأرش، كما أن حق المعير يجبر بالقلع، و بأخذ الأجرة لو اتفقا على إبقائه بها، قال: و هذا هو الأقوى، و اختاره في التذكرة في غير محله استطرادا.


(1) الكافي ج 5 ص 292 ح 2، الوسائل ج 17 ص 341 ح 3 و 4.

التالي الأصلية 498داخلي 494/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...