الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 509 / داخلي 505 من 640
»»
[صفحة 509]
حيث كونهما أحد أفراد الذهب و الفضة، و لا منافاة بينهما، و من ذهب الى التخصيص بالدراهم و الدنانير نظر الى أن ما دل على الذهب و الفضة مطلق، و ما دل على الدراهم و الدنانير مقيد، و مقتضى القاعدة العمل بالمقيد، و تقييد المطلق به.
و أيده بعضهم بأن منفعة الدراهم و الدنانير منحصرة في الإتلاف، فكانت مضمونة بالإعارة، و أما غيرهما من المصوغ فان له منفعة مع بقاء عينه، و هي التجمل و نحوه، و من أجل ذلك توقف في المسئلة جملة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة، و هو في محله لما عرفت من تعارض احتمال الجمع بين روايات المسئلة، الا أنه يمكن أن يقال أن نصوص هذه المسئلة على أقسام ثلاثة:
منها ما هو مطلق في عدم الضمان من غير تقييد، كحسنة الحلبي (1) و صحيحة محمد بن مسلم (2) و صحيحة عبد الله بن سنان (3) و صحيحة الحلبي (4) و رواية مسعدة بن صدقة (5) فان الجمع مشترك الدلالة في عدم الضمان في العارية من غير فرق بين كونها ذهبا أو فضة أو غيرهما.
و منها ما دل على استثناء الذهب و الفضة من هذا الحكم، و أنه يضمن الا مع اشتراط العدم، و هو صحيح زرارة (6) و موثق إسحاق بن عمار (7).
و منها ما دل على استثناء الدراهم و الدنانير و هو خبر عبد الملك بن عمرو (8)، حيث ورد باستثناء الأول، و صحيح عبد الله بن سنان (9) حيث ورد باستثناء الثاني، و الاستثناء في جميع هذه الاخبار انما وقع من العموم الذي دلت عليه أخبار القسم الأول.
و حينئذ فيجب إخراج الدراهم و الدنانير و استثناءهما على كل حال من ذلك العموم، لتصريح بعض الأخبار بهما بخصوصها و دخولهما في الذهب و الفضة اللذين اشتمل عليهما البعض الآخر، بقي العموم فيما عداهما مع معارضته بمطلق
(1) الوسائل ج 13 ص 236 ح 1.
(2) الوسائل ج 13 ص 236 ح 3.
(3) الوسائل ج 13 ص 237 ح 7.
(4) الوسائل ج 13 ص 237 ح 6.
(5) الوسائل ج 13 ص 237 ح 10 و الراوي هو مسعدة بن زياد كما تقدم.