الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 530 / داخلي 526 من 640
»»
[صفحة 530]
كتاب الإجارة
و البحث فيه في مطالب أربعة
الأول: في الإجارة و العقد، و ما يترتب عليه
و الكلام في ذلك يقع في مواضع
الأول [في ثبوت الإجارة بالنص و الإجماع]
الإجارة ثابتة بالنص كتابا و سنة، و إجماع علماء الخاصة و العامة، قال الله عز و جل (1) «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» و قال (2) «لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» و قال تعالى (3) «قٰالَتْ إِحْدٰاهُمٰا يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ»- «قٰالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ» الآية.
و أما السنة فمستفيضة كما ستأتيك بذلك الأخبار.
و منها ما رواه
المشايخ الثلاثة (4) عن محمد بن سنان عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الإجارة فقال: صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته، و قد آجر موسى بن عمران (عليه السلام) نفسه و اشترط فقال: إن شئت ثمانيا و إن شئت عشرا فأنزل الله فيه «أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ (5)».
و روي
(1) سورة الطلاق- الاية 6.
(2) سورة الكهف- الاية 77.
(3) سورة القصص- الاية 26.
(4) الكافي ج 5 ص 90 ح 2، الفقيه ج 3 ص 106، ح 90 التهذيب ج 6 ص 353 ح 124، الوسائل ج 12 ص 176 ح 2.