الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 578 / داخلي 574 من 640

[صفحة 578]

الثالث: لو نكل عن اليمين المذكورة و قضيناه بالنكول حينئذ كره تضمينه كذلك.


الرابع: على تقدير ضمانه و ان لم يفرط كما إذا كان صائغا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير.


الخامس: أنه يكره له أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط.


السادس: لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة.


السابع: لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك.


و الأربعة الأول سديدة، و الخامس مبني على صحة الشرط، و قد بينا فساده و فساد العقد به، و الأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب الذي يوجب الضمان، و مع فرضه لا يكره تضمينه، لاختصاص الكراهة بعدم تهمته فكيف مع تبين ضمانه، انتهى.


أقول: لا يخفى ان الكراهة حكم شرعي يتوقف على الدليل كالوجوب و التحريم و الاستحباب، و متى ثبت للإنسان حق شرعي بالبينة أو اليمين أو النكول أو نحو ذلك لا وجه لكونه يكره له أخذه من غير دليل، يدل على ذلك و به يظهر ما في أكثر هذه المواضع المعدودة.


و الأظهر عندي هو حمل ذلك على الصائغ و القصار و نحوهما ممن يعطى الأجرة ليصلح فيفسد أو يتلف، فان الروايات قد اختلف في تضمينهم مع دعوى التلف، و عدم التفريط في الإفساد فأكثر الأخبار على تضمينهم مع التفريط.


و جملة من الأخبار قد فصلت بين كونه مأمونا فلا ضمان عليه، و متهما فضمنه، و بعض الأخبار يدل على عدم التضمين مطلقا، و طريق الجمع بين الجميع كراهة التضمين إلا مع التهمة، و سيأتي تحقيق الكلام في ذلك إنشاء الله تعالى،


التالي الأصلية 578داخلي 574/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...