الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 582 / داخلي 578 من 640

[صفحة 582]

قال الشيخ: إذا استأجر الدار شهرا و لم يقل من هذا الوقت و أطلق بطلت، و قال ابن البراج و ابن إدريس: بجوازه، و التحقيق أن نقول ان كان العرف في الإطلاق يقتضي الاتصال، فالحق ما قاله ابن البراج، و ان كان لا يقتضيه فالحق ما قاله الشيخ، لحصول الجهالة على التقدير الثاني دون الأول، انتهى و هو جيد.


و احتمل المحقق الأردبيلي في صورة الإطلاق مع عدم اقتضاء العرف الاتصال الصحة أيضا و قال: يحتمل الصحة و الاختيار الى العامل ما لم يؤد الى التأخير المخل عرفا مثل أن يستأجر العمل من دون تعيين، و الأصل و عموم الأدلة دليله، ثم قال: و كذا لا يبعد البطلان مع الإطلاق، و مع اقتضائه الاتصال أو القيد إذا كان المنفعة بعد العقد مستحقة للغير، لأنه كإجارة المستأجرة، و يحتمل في الإطلاق كون الابتداء بعد خروج تلك المدة خصوصا مع جهل الموجر، فينصرف كون أولها إلى المدة التي تجوز إجارته، عملا بمقتضى عموم أدلة صحة الإجارة، و أصل عدم اشتراط كون أولها من حين العقد، و خرج ما لم تكن تلك المدة مستحقة، باقتضاء العرف مع الإمكان، و بقي الباقي فتأمل انتهى.


أقول: هذا ملخص كلامهم في هذه المسئلة و أنت خبير بأني لم أقف على نص في هذا المقام، لا في أصل المسئلة، و لا في شيء من فروعها، الا أن الظاهر من جملة من الروايات الواردة في نكاح المتعة، هو أن الإطلاق يقتضي الاتصال.


ففي رواية أبان بن تغلب (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) كيف أقول إذا خلوت بها، قال تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله تعالى و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) لا وارثة، و لا موروثة كذا و كذا يوما، و إن شئت كذا و كذا سنة بكذا و كذا درهما، و تسمى من الأجر ما تراضيتما عليه، قليلا كان أو كثيرا فإذا قالت:


نعم فهي امرأتك، و أنت أولى الناس بها».


الحديث.


و في رواية هشام بن سالم (2) قال: قلت: كيف نتزوج المتعة قال: تقول:


(1) الكافي ج 5 ص 455 ح 3، التهذيب ج 7 ص 265 ح 70 الوسائل ج 14 ص 466 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 455 ح 5، التهذيب ج 7 ص 265 ح 70 الوسائل ج 14 ص 466 ح 3.

التالي الأصلية 582داخلي 578/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...