الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 631 / داخلي 627 من 640

[صفحة 631]

لأنه قبضه لاستيفاء منفعة مستحقة لا يمكن تحصيلها إلا بإثبات اليد عليه فكان أمانة في يده، قالوا: و لا فرق بين تلفه مدة الإجارة و بعدها.


أقول: أما تلفه مدة الإجارة فلا ريب فيه، و أما بعدها لو كان صبيا أو مملوكا فهو مبني على ما هو المشهور، كما تقدم في الموضع الخامس من المطلب الأول من هذا الكتاب (1) من أن العين المستأجرة من دابة أو صبي أو مملوك بعد تمام المدة هل يجب على المستأجر ردها الى المالك، فلو أخرها ضمن، و وجب عليه نفقتها أولا يجب عليه ذلك الا بعد طلب المالك، و الا فقبل ذلك انما يجب عليه رفع اليد عنها، و التخلية بين المالك و بينها، قولان: أشهرهما الثاني، و الكلام هنا مبني على هذا القول و الله سبحانه العالم.


الثامنة و العشرون [فيمن تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة]:


المشهور في كلام المتقدمين أن من تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة، الا أن يحدث فيه حدثا يستبيح به الفضل، و قيل، بالكراهة و اختاره في المسالك، و الظاهر أنه قول أكثر المتأخرين.


و من الأخبار الدالة على المشهور ما رواه


في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) «عن أحدهما (عليهما السلام) أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه و يدفعه الى آخر فيربح فيه؟ قال: لا إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا».


و ما رواه


التهذيب في الصحيح عن أبي حمزة (3) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه و يدفعه الى آخر يربح فيه؟ قال لا»:.


و ما رواه المشايخ الثلاثة عن الحكم الخياط (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أني أتقبل الثوب بدرهم و أسلمه بأقل من ذلك لا أزيد على أن أشقه قال: لا بأس بذلك، ثم قال: لا بأس فيما تقبلت من عمل ثم استفضلت فيه».


(1) ص 542.

(2) الكافي ج 5 ص 273 ح 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 210 ح 5، هما في الوسائل ج 13 ص 265 ح 1 و 4.

(4) الكافي ج 5 ص 274 ح 2، التهذيب ج 7 ص 210 ح 7، الوسائل ج 13 ص 265 ح 2.

التالي الأصلية 631داخلي 627/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...