الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 128 من 652

[صفحة 131]

أو جماعة معينين، لما تقدم في سابق هذا القول، و لإمكان القبول، و ان كان على جهة عامة كالفقراء و المساجد و نحوهما لم يعتبر، لأنه حينئذ فك ملك، و لأن الملك فيه ينتقل إلى الله عز و جل، بخلاف الأول، فإنه ينتقل فيه إلى الموقوف عليه.


أقول: و إلى هذا القول ذهب الشهيد في الدروس، و يظهر من المحقق في الشرائع و الشارح في المسالك الميل إليه، و أنت خبير بأن الذي يظهر لي من تتبع الأخبار هو القول الأول لخلوها من ذكر ذلك في الوقوف الخاصة و العامة.


و قد تقدم صورة وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) داره التي في بني زريق على خالاته، و الخبر مروي


في الفقيه في الصحيح عن ربعي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «تصدق أمير المؤمنين (عليه السلام) بدار له في المدينة في بني زريق فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به على بن أبي طالب (عليه السلام) الحديث».


كما تقدم.


و التقريب فيه أنه لو كان القبول شرطا لنقله (عليه السلام) في حكاية الصدقة المذكورة، لأنه ليس الغرض من حكاية ذلك إلا بيان الأحكام في المقام، و ظاهره لزوم الوقف و صحته بهذا اللفظ الذي كتبه (عليه السلام) في ذلك، و إثبات شيء يزيد على ذلك يتوقف على الدليل، و أصالة العدم أقوى مستمسك، في المقام.


و نحو هذا الخبر ما رواه


الشيخ في التهذيب عن عجلان أبي صالح (2) «قال أملى علي أبو عبد الله (عليه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به فلان بن فلان و هو حي سوي بداره التي في بنى فلان بحدودها صدقة لاتباع و لا توهب و لا تورث حتى يرثها وارث السموات و الأرض و أنه قد أسكن صدقته هذه فلانا و عقبه فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين».


و من الظاهر أن ما ذكره (عليه السلام) إنما هو تعليم للناقل كيفية الوقف المترتبة


(1) الفقيه ج 4 ص 183 ح 23، الوسائل ج 13 ص 104 ح 4.

(2) التهذيب ج 9 ص 131 ح 5، الوسائل ج 13 ص 303 ح 3.

التالي الأصلية 131داخلي 128/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...