الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 140 من 652

[صفحة 143]

بالمعلق علي شرط، أما لو كان الشرط واقعا و الواقف عالم به كقوله وقفت ان كان اليوم الجمعة مع علمه بذلك، فإنه يصح عندهم، و قد تقدم البحث معهم في ذلك في الكتاب المشار اليه، و حيث قد عرفت ان الحكم المذكور غير منصوص نفيا و لا إثباتا.


فلو وقع الوقف على هذه الكيفية، فيمكن القول بعدم الصحة استنادا الى أن العقود الناقلة متلقاة من الشارع، و لم يثبت كون هذا منها، و الأصل بقاء الملك لمالكه، و لا يقال: انه يمكن القول بالصحة نظرا الى


قوله (عليه السلام) «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها».


لأنا نقول: المتبادر من الخبر المذكور انما هو باعتبار العموم و الخصوص، و التشريك و الانفراد، و التساوي و التفضيل في الموقوف عليه و التأبيد و التحبيس و نحو ذلك لا باعتبار ما ذكر هنا.


المسئلة الثالثة [اشتراط القبض في صحة الوقف]:


لا خلاف في اشتراط القبض في صحة الوقف و تمامه بحيث أنه بعده لا رجوع في الوقف، و أما قبله فله الرجوع و لو مات قبله رجع ميراثا، بمعنى أن الانتقال عن المالك مشروط بالعقد و القبض فيكون العقد جزء السبب الناقل، و تمامه القبض، و على هذا فالعقد في نفسه صحيح، الا أنه غير ناقل إلا بالقبض، و لهذا جاز فسخه قبل القبض، و بطل بالموت قبله.


و من ذلك يعلم أن النماء المتخلل بين العقد و القبض للواقف، و ربما عبر بعضهم بأنه شرط في اللزوم، و الظاهر أن مراده ما ذكر لا ما يتبادر من ظاهر هذه العبارة، و قد صرح في المسالك بذلك.


و بالجملة فالظاهر أن أصل الحكم لا اشكال فيه و لا خلاف نصا و فتوى، و الذي وقفت عليه من النصوص المتعلقة بهذا الحكم ما رواه


المشايخ الثلاثة في الصحيح عن صفوان بن يحيى (1) «عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل


(1) الكافي ج 7 ص 37 ح 36، التهذيب ج 9 ص 134 ح 13، الوسائل ج 13 ص 298 ح 4.

التالي الأصلية 143داخلي 140/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...