الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 184 / داخلي 181 من 652

[صفحة 184]

«و فيه أنه يقوم على ذلك الحسن (عليه السلام) يأكل منه بالمعروف، ثم ذكر بعده الحسين (عليه السلام) ثم من بعده الى من يختاره الحسين (عليه السلام) و يثق به.


الحديث ملخصا».


و منها صدقة الكاظم (1) (عليه السلام) بأرضه، و قد جعل الولاية فيها الى الرضا (عليه السلام) و ابنه إبراهيم ثم على من بعدهم على الترتيب المذكور في الخبر، هذا كله مع الشرط لنفسه أو لغيره.


و أما لو لم يعين فإنه يبنى القول في ذلك هنا على أنه هل ينتقل الوقف عن الواقف بالوقف أم لا؟ و على الأول فهل ينتقل الى الموقوف عليه مطلقا، أو لله سبحانه مطلقا، أو للموقوف عليه ان كان على جهة عامة؟ و على الأول و الثالث فالنظر لكل منهما، و على الثاني و الرابع فالنظر للحاكم، حيث لا يوجد الخاص و يصير الواقف في ذلك كالأجنبي، و سيأتي الكلام في تحقيق المسئلة المذكورة ان شاء الله تعالى.


[تنبيهات]


بقي في المسئلة أمور يجب التنبيه عليها،


الأول [هل يعتبر العدالة في الواقف لو جعل نفسه متوليا؟]


- متى قلنا ان النظر للواقف ابتداء أو مع شرطه، فهل تشترط عدالته أم لا؟ ظاهر الأصحاب الثاني، و به قطع في التذكرة مع احتمال اشتراطها، لخروجه بالوقف عن الملك، و مساواته لغيره، فلا بد من اعتبار العدالة في التولية، كما تعتبر في غيره.


و علل العدم بأنه انما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه، فيتبع شرطه و المسئلة محل توقف لعدم النص، أما بالنسبة إلى غيره ممن شرطه في العقد أم لم يشترطه فلا بد من العدالة فيه، لا أعرف خلافا فيه، و يدل عليه ما في


خبر صدقة أمير المؤمنين (2) (عليه السلام) بماله الذي في ينبع حيث قال في آخره بعد ذكر الحسن و الحسين (عليهما السلام) كما قدمنا الإشارة إليه، قال فان حدث بحسن و حسين حدث فإن


(1) الكافي ج 7 ص 53 ح 8، التهذيب ج 9 ص 149 ح 57، الوسائل ج 13 ص 314 ح 5.

(2) الكافي ج 7 ص 49 ح 7، التهذيب ج 9 ص 146 ح 55، الوسائل ج 13 ص 312 ح 4.

التالي الأصلية 184داخلي 181/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...