الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 207 من 652
»»
[صفحة 210]
المسالك، قال: و وجهه واضح حيث لا يكون للفظه حقيقة شرعية و قيل: لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا، و به قال الشيخان و أبو الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن إدريس و ابن زهرة و ابن حمزة و القطب الكيدري، قال في الشرائع: و هو حسن، و به قال الشهيد، و إليه مال العلامة في التحرير.
قال في المسالك: و لم نقف لهم على مستند خصوصا لمثل ابن إدريس الذي لا يعول في مثل ذلك على الأخبار الصحيحة و نحوها، و العرف لا يدل عليه، فكيف فيما لا مستند له، و لعله عول على ما تخيله من الإجماع عليه، كما اتفق له ذلك مرارا.
و قيل: إلى أربعين دارا من كل جانب، قال في الشرائع و هو مطرح، و في المسالك: لم أعلم قائله، و جماعة من باحثى مسائل الخلاف كالإمام فخر الدين في الشرح و المقداد في التنقيح و الشيخ علي، أسندوا دليله إلى
رواية العامة عن عائشة (1) «عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) سئل عن حد الجوار؟ فقال:
أربعين دارا.
أقول: و العجب كل العجب منهم (رضوان الله عليهم) في هذه المسئلة حيث اختلفوا فيها كما عرفت، و قالوا ما قالوا، مع أنه قد روى ثقة الإسلام في الكافي هنا روايات تدل على القول الثالث الذي حكم المحقق في الشرائع بإطراحه، و جملة منهم كما عرفت إنما استندوا فيه إلى الرواية العامة، مع ان الكتاب المذكور في أيديهم، عاكفون على درسه و شرحه و مطالعته، فمن الأخبار المشار إليها ما رواه
في الحسن عن معاوية بن عمار عن عمرو بن عكرمة (2) و هو مجهول عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كل أربعين دارا جيران من بين يديه، و من خلفه و عن يمينه و عن شماله.
(1) الجامع الصغير ج 1 ص 147.
(2) الكافي ج 2 ص 669 ح 1، الوسائل ج 8 ص 491 ح 2 الباب 90.