الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 213 من 652

[صفحة 216]

أقول: ما ذكره هنا من الرواية أيضا فإنا لم نقف عليها و لم تصل إلينا، و من المحتمل قريبا ان هذه الرواية و كذا المذكورة في سابق هذا الموضع إنما هي من روايات العامة، فإن أصحابنا كثيرا ما يستسلفون رواياتهم في أمثال هذه المقامات سيما مع عدم ورود نص من طرقهم، و الله العالم.


المسئلة الخامسة [في شمول الوقف على ولده لأولاد البنات]:


إذا قال: وقفت على أولادي ثم على الفقراء، فإن أضاف إلى ذلك ما يدل على الاختصاص بأولاد الصلب كقوله أولادي لصلبي و نحوه أو ما يدل على العموم لكل من تناسل منه، بان يقول: على أولادي و الحال أنه لا ولد له لصلبه، أو يقول: إلا ولد البنات، أو إلا ولد فلان، أو قال: يفضل البطن الأعلى على التالي أو نحو ذلك، فإنه لا خلاف و لا إشكال في التخصيص في الأول، و العموم في الثاني، إنما الخلاف فيما لو أطلق، فالمشهور بين المتأخرين هو الاختصاص بأولاد الصلب، و هو قول الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد، لأنهم الأولاد، إذ هم المتولدون من نطفته، و إطلاقه على أولاد الأولاد مجاز، و المشهور بين المتقدمين العموم لكل من تناسل منه ذكورا و إناثا حقيقة، و هو قول الشيخ المفيد و ابن البراج و أبو الصلاح و ابن إدريس و غيرهم.


و قال الشيخ المفيد في المقنعة: و إذا وقف الإنسان ملكا على ولده و لم يخص بعضا من بعض بالذكر و التعيين كان لولده الذكور و الإناث و ولد ولدهم، و قال ابن إدريس في السرائر: و إذا وقف على أولاده فحسب، و لم يقل لصلبه دخل فيهم أولاد أولاده، ولد البنين و البنات، بدليل إجماع أصحابنا، و لان اسم الولد يقع عليه لغة و شرعا، و قد أجمع المسلمون على أن عيسى (عليه السلام) ولد آدم، و هو ولد ابنته،


و قال النبي (1) (صلى الله عليه و آله و سلم) في الحسن و الحسين (عليهما السلام) «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا».


و لا خلاف بين المسلمين في أن الإنسان لا يحل له نكاح بنت


(1) البحار ج 43 ص 278.

التالي الأصلية 216داخلي 213/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...