الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 223 / داخلي 220 من 652

[صفحة 223]

بكذا أو وهبتها و لم يذكر المشتري و لا الموهوب بطل إجماعا.


أقول: و يؤيده ما تقدم ذكره من أن الوقف من العقود الناقلة للملك، فلا بد فيه من دليل يدل على ما يحصل به النقل، و العقد بهذه الكيفية لم يقم دليل على كونه ناقلا، و بالجملة بقاء الملك حتى يقوم دليل شرعي على نقله أقوى دليل في المقام.


و نقل عن ابن الجنيد الصحة، قال: و لو قال: صدقة لله و لم يذكر من تصدق بها عليه جاز ذلك، و كان ذلك في أهل الصدقات الذين سماهم الله لأن الغرض من الوقف الصدقة و القربة، و هو متحقق، و أورد عليه بأن الغرض من الوقف ليس مطلق القربة بل القربة المخصوصة، أقول: و الأظهر في رده هو ما قدمنا ذكره.


و رابعها [في اقتضاء عدم التفضيل بين الأولاد التساوي]


- المشهور أنه إذا وقف على أولاده أو اخوته أو ذوي قرابته و لم يفضل بعضا على بعض، فان مقتضى الإطلاق الاشتراك و التساوي بين الذكور و الإناث، و الأقرب و الأبعد، و الوجه في ذلك هو أن كل من تناوله أحد هذه الألفاظ و نحوها دخل في الحكم المذكور، و الاشتراك يقتضي التسوية، و بعض هذه الألفاظ و ان كان مخصوصا بالذكور كالأخوة مثلا إلا أنه لا خلاف في دخول الإناث تبعا، كما في سائر الأحكام الشرعية التي مورد الاخبار فيها الذكور، الا مع قيام دليل على التخصيص، و نقل عن ابن الجنيد هنا أنه مع الإطلاق يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، حملا على الميراث، و كذا لو قال: لورثتي و فيه أنه قياس مع الفارق.


المطلب السادس في اللواحق:


و فيه مسائل


[المسألة] الأولى [هل الوقف ينتقل عن ملك الواقف أم لا؟]


- اختلف الأصحاب (رحمهم الله) في أن الوقف هل ينتقل عن ملك الواقف أم لا؟ و على الأول فهل ينتقل إلى الموقوف عليه أم إلى الله تعالى؟ أم يفصل في ذلك بين ما كان الوقف لمصلحة أو جهة عامة؟ فإنه ينتقل الى الله عز و جل، و ما كان الموقوف عليه ممن يصح تملكه، فإنه ينتقل إليه، فالكلام هنا يقع في مقامين


الأول- أنه هل ينتقل الموقوف بالوقف عن ملك الواقف أم لا؟


المشهور الأول، و نقل عن ظاهر أبى الصلاح و أسنده في المسالك


التالي الأصلية 223داخلي 220/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...