الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 21 من 652
»»
[صفحة 23]
نعم يمكن أن يستدل لما ذكروه بما رواه
في الكافي عن ابن بكير (1) في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل أرسل يخطب عليه امرأة و هو غائب، فأنكحوا الغائب و فرضوا الصداق، ثم جاء خبره بعد أنه توفي بعد ما سيق الصداق، فقال: ان كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق، و لا ميراث، و ان كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق، و هي وارثة، و عليها العدة».
فإنها ظاهرة في أنه و كل في حال الغيبة من يخطب له و يعقد عنه و يسوق المهر ثم مات، و قد حكم (عليه السلام) بصحة العقد متى وقع قبل الموت، و بطلانه متى كان بعده، و حينئذ فيتم ما ذكروه من الحكم المذكور، و ان لم يتنبه أحد منهم لهذا الخبر الذي ذكرناه، بل إنما بنوا الحكم على قواعدهم المتداولة بينهم ثم انهم نبهوا على أنه و ان بطلت الوكالة في الصورة المذكورة، لكن ما بيده يكون أمانة لأن الأمانة لا تبطل بالموت كما تبطل الوكالة الا أنه يجب المسارعة و ردها على الوارث فإن أخر لا لعذر ضمن، كما تقدم في الوديعة، و لو تلف بغير تفريط فلا ضمان.
و
منها الجنون و الإغماء من كل منهما
و الظاهر أن المستند فيه هو الإجماع كما في المسالك، فقال: هذا موضع وفاق، و لأنه من أحكام العقود الجائزة، و كان مبناه على الخروج عن أهلية التصرف و قد صرحوا أيضا بأنه لا فرق بين أن يكون مطبقا أو أدوارا و لا في الإغماء بين طوله و قصره، و لا فرق بين أن يعلم الموكل بعروض المبطل و عدمه.
ثم انهم صرحوا أيضا بأنه يجيء في هذه المسئلة ما تقدم في مسئلة ما تقدم في مسئلتي بطلان الوكالة بالرد و بالتعليق، من جواز التصرف و عدمه، فإنه بعد زوال الجنون أو الإغماء الذين بهما بطلت الوكالة، هل يجوز لهما التصرف بالاذن العام فكل من قال بالجواز ثمة، فإن الحال فيه هنا كذلك.
و قد عرفت مما حققناه في تلك المسئلتين، أن الحق هو جواز التصرف بل