الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 243 / داخلي 240 من 652

[صفحة 243]

ورد بأنه لا كلام مع وجود العلامة، و لا دلالة لنصف النصيبين على حصره فيهما، بل يمكن دلالته على عدمه، و جاز أن تكون طبقة ثالثة متوسطة النصيب كما أنها متوسطة الحقيقة.


الثانية- ما لو قال: على من انتسب إلي


، قال في الشرائع لم يدخل أولاد البنات، و قال بعد ذكر العبارة هذا هو المشهور، و قد تقدم خلاف المرتضى في ذلك، فإنه حكم بدخولهم في الأولاد حقيقة، و هو يقتضي انتسابهم بطريق أولى.


أقول: و نحن قد استوفينا الكلام بما لا يحوم حوله نقض و لا إبرام في هذا المقام، و أوضحنا ضعف هذه الأوهام في كتاب الخمس (1) و لكن ربما تعذر على الناظر هنا الرجوع إلى ذلك، فلا علاج ان ارتكبنا مرارة التكرار في بيان ضعف هذا الكلام، دفعا لثقل المراجعة على النظار:


فنقول: أما ما ذكره من أن أولاد البنات لا يدخلون في النسبة إلى أب الأم، فقد علله العلامة في المختلف في كتاب الخمس في مقام الرد على المرتضى (رضى الله عنه) فقال: لنا أنه إنما يصدق الانتساب حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا، فلا يقال: تميمي إلا إذا انتسب إليهم بالأب، و لا حارثي إلا إذا انتسب الى حارث بالأب، و يؤيده قول الشاعر:


بنونا بنو أبنائنا و بناتنا * * * بنوهن أبناء الرجال الأباعد


و ما رواه


حماد بن عيسى (2) قال: «رواه لي بعض أصحابنا عن العبد الصالح أبى الحسن الأول (عليه السلام) و من كانت أمه من بنى هاشم و أبوه من سائر قريش، فإن الصدقة تحل له، و ليس له من الخمس شيء لأن الله تعالى (3) «يقول ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ».


و لأنه أحوط، انتهى.


(1) ج 12 ص 390 الى ص 416.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 539 ح 4، الوسائل ج 6 ص 358 ح 8.

(3) سورة الأحزاب- الاية 6.

التالي الأصلية 243داخلي 240/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...