الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 27 من 655

[صفحة 27]

مع الحكم بذلك عنده في الرجعة، و عدم التوقف فيها و هو قد حكم بالأولوية من الرجعة.


نعم التوقف في المقدمات ظاهر حيث صرح بالإشكال في ذلك، و جعل الإشكال في الإبطال بها تابعا للإشكال بحصول الرجعة بذلك، و الله سبحانه العالم.


السادسة [فيما يقتضيه إطلاق الوكالة]:


قالوا: إطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا، و ان يبتاع الصحيح دون المعيب، و لو خالف وقف على الإجازة.


أقول: الظاهر أن الوجه في اقتضاء الإطلاق هذه الأمور هو أن المتبادر من الإطلاق ذلك بحسب العرف و العادة، لأن المرجع في مثل ذلك اليه كما صرحوا به في غير موضع، و ادعى في التذكرة الإجماع هنا على ذلك، الا أنه في التذكرة قيد إطلاق الوكالة في البيع بثمن المثل، بما إذا لم يكن هناك باذل بأزيد، و إلا فلا يجوز، بل لا يصح البيع حينئذ، فإنه تجب رعاية المصلحة على الوكيل و صحة فعله موقوفة عليها، قال في الكتاب المذكور: كما لا يجوز للوكيل أن ينقص عن ثمن المثل، لا يجوز أن يقتصر عليه، و هناك طالب بالزيادة، بل يجب بيعه على باذل الزيادة، لأنه منصوب لمصلحة الموكل، و ليس من مصلحته بيعه بالأقل مع وجود الأكثر، انتهى، و صرح أيضا بأنه لو باع بخيار ثم وجد باذلا يزيد في الثمن في زمن الخيار وجب عليه الفسخ، تحصيلا لمصلحة المالك في ذلك و التزام البيع مناف لها فلا يملكه.


و زاد المحقق الأردبيلي أيضا أنه يمكن ذلك فيما لو عين الموكل الثمن أيضا، قال: فان تعيينه إنما هو لظن عدم الزيادة عليه، و هو المفهوم عرفا إذ المتعارف و الغالب أن شخصا لم يبع بأنقص مع وجود الزائد، و الأمور محمولة على الغالب و العرف، مع أن ذلك أيضا منوط بالمصلحة، و لا مصلحة في البيع بالناقص مع وجود الزائد، انتهى و هو غير بعيد، و استثنى بعضهم أيضا من ثمن المثل النقصان اليسير الذي يتسامح الناس فيه، و لا يناقشون فيه كدرهم أو درهمين في ألف درهم،


التالي صفحة 27 من 655 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...