الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 298 من 652
»»
[صفحة 301]
أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ان الصدقة محدثة، انما كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ينحلون و يهبون و لا ينبغي لمن أعطى لله عز و جل شيئا أن يرجع فيه، قال: و ما لم يعط لله و في الله، فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، و لا المرأة فيما تهب لزوجها، حيز أو لم يحز أ ليس الله تعالى يقول «وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً» و قال «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» و هذا يدخل في الصداق و الهبة».
و رواه
العياشي في تفسيره عن زرارة (1) «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه» الحديث الى قوله: هنيئا مريئا.
و لم يذكر قوله، و هذا يدخل فيه الصداق و الهبة.
الخامس- ما روياه
عن محمد بن مسلم (2) في الصحيح «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
الهبة و النحلة يرجع فيها صاحبها ان شاء حيزت أو لم تحز إلا الذي رحم فإنه لا يرجع فيه».
السادس- ما رواه
الشيخ في التهذيب عن القاسم بن سليمان (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب إله أن يرجع فيها؟ قال: نعم ان كان شرط له عليه، قلت: أ رأيت ان وهبها له و لم يثبه أ يطأها أم لا؟ قال: نعم إذا كان لم يشترط عليه حين وهبها».
السابع- ما رواه أيضا
عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله و عبد الله بن سليمان (4) في الصحيح «قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يهب الهبة أ يرجع فيها ان شاء أم لا؟ فقال:
تجوز الهبة لذوي القرابة، و الذي يثاب من هبته و يرجع في غير ذلك ان شاء».
و رواه بسند آخر عن عبد الله بن سنان (5) مثله، الا انه قال و الذي يثاب في هبته.
(1) المستدرك ج 2 ص 515 الباب 5 ح 2، العياشي ج 1 ص 117 ح 366.
(2) الكافي ج 7 ص 31 ح 7، التهذيب ج 9 ص 156 ح 643. الوسائل ج 13 ص 338 ح 2.
(3) التهذيب ج 9 ص 154 ح 633. الوسائل ج 13 ص 341 ح 2.
(4) التهذيب ج 9 ص 155 ح 636 الوسائل ج 13 ص 338 ح 1.
(5) التهذيب ج 9 ص 158 ح 650 و لا فرق بين الروايتين الوسائل ج 13 ص 342 ح 3.