الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 32 من 652

[صفحة 34]

المطلب الثاني فيما تصح النيابة فيه و ما لا تصح:


قال في التذكرة: البحث الرابع فيما فيه التوكيل و النظر في شرائطه، و هي ثلاثة


الأول [في اشتراط كون الموكل مالكا لما تعلق به الوكالة]:


أن يكون مملوكا للموكل، الثاني: أن يكون قابلا للنيابة، الثالث: أن يكون ما به التوكيل معلوما و لو إجمالا، انتهى.


و الكلام في هذا المطلب يقع في موارد: الأول: قال في التذكرة: يشترط فيما يتعلق الوكالة به أن يكون مملوكا للموكل، فلو و كل غيره بطلاق زوجة سينكحها أو بشراء عبد سيملكه، أو إعتاق رقبة يشتريه، أو قضاء دين يستدينه، أو تزويج امرأة إذا انقضت عدتها أو طلقها زوجها، و ما أشبه ذلك، لم يصح، لأن الموكل لا يتمكن من فعل ذلك بنفسه، فلا تنتظم فيه اقامة غيره، و هو أصح وجهي الشافعية.


الثاني: انه صحيح، و يكتفى بحصول الملك عند التصرف، و أنه المقصود من التوكيل، و قال بعض الشافعية: الخلاف عائد الى أن الاعتبار بحال التوكيل أم حال التصرف، انتهى.


أقول: ينبغي أن يعلم أن المراد بكون متعلق الوكالة مملوكا للموكل بمعنى كونه مما يمكن الموكل التصرف فيه، و مباشرته بنفسه عقلا و شرعا، و مثل هذه الأمور المعدودة لما لم يمكنه مباشرتها بشيء من الوجهين المذكورين انتفت الوكالة فيها، و أولى منها الأمور المستحيلة عقلا أو شرعا، فلا يجوز التوكيل في الغصب و السرقة و القتل و نحوه، و أحكامها انما تلزم المباشر لها، و هل يعتبر الإمكان المذكور من حين التوكيل الى حين التصرف، ظاهر جمع منهم ذلك على ما نقله في الكفاية، و هو ظاهر عبارة التذكرة المتقدمة.


و قال المحقق الثاني في شرح القواعد على ما نقله بعض الأفاضل فمن شرط صحة الوكالة أن يكون التصرف مملوكا للموكل في وقت صدور عقد التوكيل و الظاهر أن ذلك متفق عليه عندنا، و للشافعية خلاف في ذلك.


التالي الأصلية 34داخلي 32/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...