الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 376 من 652
»»
[صفحة 379]
أبى جعفر (عليهما السلام) قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته».
و روى في المقنعة (1) مرسلا قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
الوصية حق على كل مسلم.
قال: و قال (عليه السلام) ما ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلا و وصيته تحت رأسه»،.
و «قال (عليه السلام): من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية».
و روى الشيخ في كتاب المصباح (2) قال: «و روى أنه لا ينبغي أن يبيت إلا و وصيته تحت رأسه».
و روى في الفقيه و التهذيب عن مسعدة بن صدقة (3) «عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي (عليه السلام) الوصية تمام ما نقص من الزكاة».
و روى في الكافي عن محمد بن يحيى (4) رفعه عنهم (عليهما السلام) قال: «من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (5)، و اعلم أن الوصية حق واجب على كل مسلم، و يستحب أن يوصى الرجل لقرابته ممن لا يرث شيئا من ماله قل أو كثر و ان لم يفعل فقد ختم عمله بمعصيته.
[فوائد في هذه الأخبار]
أقول: و في هذه الأخبار الشريفة فوائد يحسن التنبيه عليها، و التوجه إليها.
الأول
- لا ريب في وجوب الوصية على من كان مشغول الذمة بواجب من دين أو حج أو زكاة أو خمس أو نحو ذلك من الحقوق الواجبة، و يمكن أن تحمل الأخبار الدالة على أن الوصية حق على كل مسلم، لا شعارها بالوجوب على ذلك، فيجب تخصيصها بما ذكرناه من الأفراد، و يمكن حملها على تأكد الاستحباب
(1) الوسائل ج 13 ص 352 ح 6.
(2) الوسائل ج 13 ص 352 ح 5.
(3) التهذيب ج 9 ص 173 ح 706، الفقيه ج 4 ص 134 ح 464. الوسائل ج 13 ص 353 الباب 2 ح 1.
(4) الكافي ج 7 ص 58 ح 4. الوسائل ج 13 ص 353 الباب 2 ح 3.