الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 35 من 652

[صفحة 37]

يتضمن استمتاعا، و الظهار و اللعان و قضاء العدة و الجناية، و الالتقاط و الاحتطاب و الاحتشاش، و اقامة الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة.


و عدوا من الثاني البيع، و قبض الثمن، و الرهن و الصلح، و الحوالة و الضمان و الشركة و العارية، و اختلفوا في جملة من الأفراد كما سيأتي التنبيه عليها إنشاء الله تعالى.


أقول: لا يخفى ان الظاهر أن بناء هذا الضابط إنما هو على التقريب في جملة من هذه المعدودات، و الا فإنه لا نص على هذا الضابط، و لا دليل عليه من الأخبار.


أما العبادات فالتقريب فيها أنه لما كان المقصود منها الانقياد و الخضوع و الخشوع لله سبحانه، و تهذيب النفس الأمارة و تذليلها كان مستلزما للمباشرة، و فعل المكلف بنفسه ليترتب عليه الأغراض المذكورة، و لا ينافي ذلك الاستنابة في غسل أعضاء الطهارة مع العجز في الطهارة المائية، أو الترابية فإنه لا يسمى وكالة، و لذلك تجوز الاستنابة فيه، لمن لا يصح توكيله كالمجنون و الصغير و النية في ذلك من المكلف إذ لا عجز فيها إلا مع زوال التكليف بالكلية، و أما تطهير الثوب و البدن من النجاسة فليس في حد ذاته من العبادات، ليمتنع التوكيل فيه، و ان ألحق بها من حيث استحباب النية، و لهذا يحكم فيه بالطهارة بحصول الغسل كيف اتفق و ان كان لا من قصد و لا نية بالكلية.


نعم قد استثنى من العبادات هنا مواضع: منها الصلاة الواجبة كركعتي الطواف حيث تجوز الاستنابة في الحج الواجب مع العذر، و منها الحج في الصورة المذكورة، و منها الحج المندوب و ركعتا الطواف فيه، و الطواف المندوب حيث يناب فيه و صلاة الزيادة، و أما غيرها من النوافل و الصوم المندوب ففي جواز التوكيل فيه اشكال، و إطلاق جمع من الأصحاب المنع من الاستنابة في العبادات يشملهما، و ان قيد الإطلاق في غيرهما لقيام الدليل عليه، و يبقى ما عداه على


التالي الأصلية 37داخلي 35/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...