الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 384 من 652

[صفحة 387]

بالقبول، و يبطل استمراره بالرد، و ينتقل عنه إلى ورثة الموصي، فهذه أقوال ثلاثة، انتهى.


أقول: لا يخفى على من راجع كلامهم في المقام، و ما وقع لهم من النقض و الإبرام أن هذا البحث و الاختلاف انما هو بالنسبة إلى الوصية لمعين، من حيث اشتراط القبول فيها عندهم، و أما فيما لم يشترط فيه القبول، فإنه لا خلاف في الانتقال بمجرد الموت.


قال في المسالك: و اعلم أن موضع الخلاف الوصية المفتقرة إلى القبول، فلو كانت لجهة عامة كالفقراء و المساجد، انتقلت إلى الجهة المعينة بالوفاة بغير خلاف حيث تكون الوصية نافذة، انتهى.


و أنت خبير بأن المسئلة غير منصوصة، و لهذا صارت محل الاشكال و مطرحا للقيل و القال و منشأ هذا الاشكال و البحث في هذا المجال من حيث اشتراط القبول في الوصية لمعين، و أنه لا يصح الوصية بدونه، مع أنهم لم يوردوا له دليلا شرعيا، و لا نصا مرعيا، و انما عللوه بعلل اعتبارية، و قد تتبعت ما حضرني من النصوص فلم أقف فيها على ما يدل على هذا الشرط، و أنه لا تصح الوصية إلا به، و ربما ظهر من إطلاق كثير منها عدمه و من ذلك صحيحة زرارة و رواية عبد الرحمن بن أبى عبد الله المتقدمتين.


و ما رواه


في الكافي و الفقيه في الصحيح عن محمد بن قيس (1) «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعنى الموصي، فقال: تجاز لهذه الوصية من (ماله) و من ديته».


و بهذا المضمون أخبار أخر، دالة على إخراج الوصية من الدية، كما يخرج من الميراث.


و في الصحيح عن محمد بن قيس (2) «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال، قضى


(1) الفقيه ج 4 ص 168 ح 588، الكافي ج 7 ص 63 ح 21، التهذيب ج 9 ص 207 ح 822 (من ميراثه و من ديته).

(2) الكافي ج 7 ص 28 ح 1.

و هما في الوسائل ج 13 ص 372 ح 1 و ص 467 الباب 80.


التالي الأصلية 387داخلي 384/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...