الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 406 من 652

[صفحة 409]

إلا ما تعلق بأبواب البر.


و قال ابن الجنيد: إذا أوصى الصبي و له ثمان سنين و الجارية و لها سبع.


سنين بما يوصى به البالغ الرشيد جاز.


و قال ابن حمزة: انما تصح وصية الحر البالغ كامل العقل أو في حكمه، و نفاذ تصرفه في ماله، و حكم كمال العقل يكون للمراهق الذي لم يضع الأشياء في غير مواضعها، فان وصيته و صدقته و عتقه و هبته بالمعروف ماضية دون غيرها.


و قال محمد بن إدريس: الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن وصية غير المكلف البالغ غير صحيحة، سواء كانت في وجوه البر أو غير وجوه البر، و كذلك صدقته و عتقه و هبته، لان وجود كلام الصبي غير البالغ كعدمه، و لأنه بلا خلاف محجور عليه، غير ماض فعله في التصرف في أمواله بغير خلاف بين الأمة، و لقوله تعالى (1) «وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ» فأمرنا بالدفع للأموال إليهم بعد البلوغ، و هو في الرجال الاحتلام أو الإنبات، أو خمس عشر سنة، و في النساء الاحتلام أيضا أو الإنبات أو بلوغ تسع سنين، أو الحمل أو الحيض مع إيناس الرشد وحده، أن يكون مصلحا لماله، مصلحا لدينه و من أجاز شيخنا وصيته و عتقه و هبته ليس كذلك،


لقوله (عليه السلام) (2) «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم»،.


و رفع القلم عنه يدل على أنه لا حكم لكلامه، و انما هذه أخبار آحاد أوردها في النهاية إيرادا.


أقول: و الواجب أولا كما هي قاعدتنا في الكتاب نقل جملة الروايات الواردة في هذا الباب و الكلام في ذلك بتوفيق الملك الوهاب، فمن الأخبار ما رواه


الصدوق في الصحيح عن أبى عمير عن أبان عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته».


و رواه الكليني أيضا بسند غير نقي.


(1) سورة النساء- الآية 6.

(2) الوسائل ج 1 ص 32 الباب 4 ح 10.

(3) الفقيه ج 4 ص 145 ح 501، الكافي ج 7 ص 28 ح 1، الوسائل ج 13 ص 429 ح 3.

التالي الأصلية 409داخلي 406/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...