الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 461 / داخلي 458 من 652

[صفحة 461]

التصرف فيه بعد موته، و ليس إلا الثلث، فإذا أضيف الجزء اليه و كان الجزء بمعنى السبع كما هو المفروض في هذه الأخبار كان الحاصل سبع من ثلثه، و لا ينافي ذلك الأخبار المتقدمة بأن المراد بالجزء من ماله يعنى عشر ماله أو سبع ماله، لأن المال في تلك محمول على ظاهره و هو ماله في حال الحياة و في هذا الخبر محمول على ماله بعد الموت فلا يكون مخالفا لشيء من الأخبار، كما ذكره (قدس سره) و التأويل في مثله بما ذكرنا للجمع بين الأخبار غير عزيز.


و بالجملة فالمسئلة غير خالية عن شوب الاشكال، و طريق الاحتياط فيها بالصلح مطلوب على كل حال، و الله العالم.


و منها الوصية بالسهم


، و المشهور أنه الثمن، و تدل عليه جملة من الأخبار منها ما تقدم في صحيحة البزنطي، و ما رواه


المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن السكوني (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية، يقول الله تبارك و تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ».


و ما رواه في الكافي (2) في الصحيح أو الحسن عن صفوان و البزنطي


و رواه في التهذيب (3) أيضا عنهما «قالا: سألنا الرضا (عليه السلام) عن رجل أوصى «لك» بسهم من ماله لا يدرى السهم أي شيء هو؟ فقال: أ ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر و لا عن أبى جعفر (عليهما السلام) فيها شيء، قلنا له: جعلنا فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك، فقال: السهم واحد من ثمانية، فقلنا له: جعلنا الله فداك كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال: أما تقرأ كتاب الله عز و جل؟ قلت:


(1) الكافي ج 7 ص 41 ح 1، التهذيب ج 9 ص 210 ح 832، الفقيه ج 4 ص 152 ح 526.

(2) الكافي ج 7 ص 41 ح 2، الوسائل ج 13 ص 449 ح 3.

(3) التهذيب ج 9 ص 210 ح 833. الوسائل ج 13 ص 448 ح 2.

التالي الأصلية 461داخلي 458/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...