الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 475 / داخلي 472 من 652

[صفحة 475]

كان يهوديا أو نصرانيا، ان الله تبارك و تعالى يقول «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» قال في الفقيه «ماله هو الثلث».


و عن يونس بن يعقوب (1) «أن رجلا كان بهمدان ذكر أن أباه مات و كان لا يعرف هذا الأمر أوصى بوصية عند الموت، و أوصى بان يعطى شيء في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد الله (عليه السلام) كيف يفعل به، فأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أن رجلا أوصى الى أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، ان الله عز و جل يقول «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» فانظروا الى من يخرج الى هذا الوجه، يعنى بعض الثغور فابعثوا به اليه».


و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2): و ان أوصى بماله في سبيل الله و لم يسم السبيل فان شاء جعله لإمام المسلمين، و ان شاء جعله في حج أو فرقه على قوم مؤمنين».


و هذه العبارة عين عبارة الشيخ علي بن بابويه في المقنع كما تقدم، و منه يعلم أن مستنده في ذلك انما هو الكتاب المذكور كما تلوناه عليك في غير موضع، و لا سيما في كتب العبادات.


أقول: مرجع الخلاف المذكور في هذه المسئلة الى أن سبيل الله متى أطلق هل هو الجهاد أو جميع أبواب البر؟ فالشيخ و من تبعه على الأول، و ان جوز مع تعذر الصرف في أنواع البر، و المشهور بين المتأخرين الثاني، و لا يخفى أن الأول مذهب أكثر العامة.


قال في المنتهى في كتاب الزكاة. و انما الخلاف في تفسيره، و الشيخ في النهاية و الجمل أنه الجهاد، و به قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك و أبو يوسف، و قال أحمد و محمد بن الحسن: يجوز أن يصرف في معونة الحاج.


و من ذلك يظهر أن ما دلت عليه رواية يونس بن يعقوب من أمره (عليه السلام)


(1) الكافي ج 7 ص 14 ح 4، الوسائل ج 13 ص 414 ح 4.

(2) المستدرك ج 2 ص 524 الباب 30 ح 3.

التالي الأصلية 475داخلي 472/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...